وقد وردت بتفصيل جميل في القرآن الكريم شكراً لك، التي كانت ترجو أن ترزق غلاماً لتهبه لخدمة بيت المقدس رزقت بنتاً، وأسفت حنّة واعتذرت لله عزّ وجل فقالت: ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ ولدت مريم يتيمة فقد توفي والدها عمران وهي في بطن أمها فكانت أمها لا تستطيع تربيتها لكبر سنها. فكان كل شخص يريد أن يحظى بكفالتها فعمران أبو مريم كان معلمهم ومن درسهم دينهم وذا أفضال عليهم. آخر قلم يبقى في النهر دون أن ينجرف هو الذي يكفلها. وجُرفت أقلامهم ووقف قلم زكريا أي أنه لم يكن آخر واحد ولكن وقف تماماً في النهر. رموا المرة الثالثة فوقف القلم في النهر مرة أخرى وبلطف الله بها كان الطعام يأتيها من الغيب، فاصطفاها الله على نساء العالمين. وعندما جاءها المخاض، فأنطق الله وليدها وكان أول مانطق به عيسى بأن تنظر تحتها فتجد عين ماء جارية.  ﴿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ٢٤﴾ [مريم:24] وأن تنظر لأعلى فتجد في النخل رُطباً ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا ٢٥﴾ [مريم:25] وهذه من المعجزات فهذا جدول ماء رقراق يفجّره الله لها، وها هي، تستطيع أن تهزّ جذع النخلة فيتساقط عليها الرطب جنياَ. وأشارت إلى الطفل. فتكلم عيسى عليه السلام وهو في المهد معجزةً، فَعَلَتِ الدهشةُ وجوهَ القوم، فانشرح صدرها،