من ملامح النقد الاجتماعي وله آراء خاصة في كثير من قضايا الأدب واللغة، من أبرزها : بل إن بعض النقاد يسميه النقد المضموني إذ هو يعنى بمضمون العمل الأدبي، ويتوقف عنده بالدراسة والتحليل، ويرى في الأدب رسالة اجتماعية هادفة، لأفراد المجتمع، وهو يوجهها وفق عقيدة أو إيديولوجيا معينة يتبناها الكاتب، ٣- النقد الاجتماعي هو نقد تفسيري وهو يتجه إلى مضمون العمل الأدبي؛ لأنه أهم عناصره، ويحاول الناقد من خلاله إبراز الدلالات الاجتماعية أو التاريخية أو النفسية أو غيرها الكامنة في هذا العمل من منطلق ما عرفنا من أن الأدب يعكس المجتمع. ٤- النقد الاجتماعي كذلك نقد حكمي تقويمي، وهو يعلي من شأن الكاتب الملتزم قضايا مجتمعه المعبر عنها، ويتوقف الناقد الاجتماعي طويلاً ليبين ماذا تمثل أعمال الكاتب الفلاني ؟ وما محتواها الفكري؟ ما مدى تأثيرها في الجمهور المتلقي ؟ وتنبع قيمة العمل الأدبي من مدى قدرته على التأثير في الجمهور، أو العزلة والهروب، وهي ترفض - بناء على ذلك - مبدأ «الفن للفن» الذي جرد الفن من الوظيفة، ولم يطالب الأديب بأي دور سياسي أو اجتماعي أو خلقي. أو العبث، أو السريالية، ولعله لا يجد فيها - بشكل واضح تلك المضامين الاجتماعية التي يبحث عنها ، أو كأن هذه الآثار الأدبية غير الواقعية - تبدو للقارئ وكأنها لغز يبحث عن حل. فإنها حكمت «الإيديولوجيا» بشكل صارخ في الحكم على الأدب، وفي تفسيره ودراسته، راحت الماركسية تفسر الأعمال الأدبية تفسيراً مادياً مستنداً إلى فلسفتها في تصور الحياة والمجتمع، فردتها إلى الصراع الطبقي، ٨ - ترى الماركسية - في الكلام على العلاقة بين الشكل والمضمون في العمل الأدبي - أن الشكل الفني تابع للمضمون الفكري. كان ماركس يقول : لا قيمة للشكل إذا لم يكن شكلاً للمضمون كذلك . وإذا كان هذا الذي يقوله الماركسيون عن ارتباط الشكل بالمضمون وكون المضمون الثوري محتاجاً - في زعمهم - إلى شكل ثوري،