النصعندما فتحت زهراء عينيها في غرفة الإنعاش بالمستشفى ، التي ابتسمت لها في حنان ، رغم مسحة الحزن التي كانت مرتسمة على وجهها، وأثر القلق الذي كان باديا في عينيها. وانتهت زهراء إلى أنها لا ترقد في غرفة النوم المشتركة التي تعودت أن تنام فيها مع أختيها عائشة وسعدية وأخيهم الصغير يوسف. فسألت أختها في لهفة :netولم تنتظر الإجابة والتفتت في حركة آلية ذات اليمين وذات الشمال لتشاهد أطفالا آخرين يرقدون في أسرة بيضاء، مستغرقين في نوم عميق، أو هكذا بدا للوهلة الأولى، لأن بعضهم في الحقيقة كان في حالة غيبوبة تامة، وقد ركبت على أفواههم وأنوفهم كمامات الأوكسجين،بالضمادات أو الجبس.في هذه اللحظة قفزت إلى ذهنها الحادثة التي تعرضت لها . لم تعد تذكر الآن إلا تلك السيارة السوداء التي توقفت في في الجهة المقابلة من الطريق ليشتري ركابها خبز المطلوع ا منها، وهي تقطع الطريق.