بدأت نشأة المدينة الاسلامية من يثرب بعد هجرة الرسول إليها التي حولتها الى مدينة بمفهوم حضاري واضح انسحب على نسميها فأصبحت تسمى المدينة بعد الهجرة حدث تغيير واضح سعى الى تحقيقه الرسول الاكرم محمد أساسه الدعوة الى الاسلام ذلك الدين الذي بدأت في ضوء قيمه و تعاليمه عملية تهيئة المجتمع الاسلامي الجديد لحياة حضارية تلازمت تماما مع اهتمامه بالكيان المادي للمدينة فأدى ذلك تدريجيا الى تكامل المراكز الحضارية الاسلامية وبعد خطرة الرسول الى يثرب بدأت تتغير معالمها العمرانية تغيرا جمع شتاتها ووحد كيانها وجعلها مركزا حضاريا متكاملا يتناسب وذلك التغير الذي طرأ على مجتمعها الاسلامي الجديد الذي بدأ يستجيب للتشكيل الحضاري الجديد الذي يدعو اليه الاسلام فالمدينة الاسلامية صاغت من كل الأمم التي اعتنقت الاسلام مجتمعا جديدا ذابت فيه المجتمعات القبلية وتحددت تدريجيا معايير و توجهات قائمة فيه على المنهج الحياتي الذي حدده الاسلام وصارت مبادؤها وقيمها مع الايام نوعا من العرف العام له وظيفة القانون صار تطبيقه سلوكا عاما يلتزم به المسلمون حيث كانوا في هذا الإطار المادي الذي اخذ شكلا خاصا يطلق عليه المدينة الاسلامية