شارك الحاج أحمد باي منذ الوهلة الأولى في الدفاع عن مدينة الجزائر ضد الحملة الفرنسية العسكرية ، وقدم عوضها خطة ترمي إلى دحرجة القوات الفرنسية بعيدا عن مدينة الجزائر إذ يقول: ". وإذا وثقتم بي واتبعتم خطتي فإننا نتجه إلى وادي مازفران ، وعندها يقع أحد الأمرين: إما أن يهاجم الفرنسيون مدينة الجزائر وإما أن يسيروا نحونا ، ففي الحالة الأولى تنقض على مؤخرتهم فتأخذ مؤونتهم ، وتهاجم قوافلهم فتقتل المتخلفين وتعمل على قطع الاتصال بينهم وبين مراكبهم ، أما إذا ساروا نحونا ليشنوا علينا الحرب ، فإن واجبنا هو أن تتجنب المعركة وتجر جيوشهم إلى ميدان ملائم، وبعيدا عن مدينة الجزائر التي هي هدف مشروعهم " غير أن قائد الجيش الأغا إبراهيم صهر الداي أصر على رأيه رافضا خطة الحاج أحمد باي ، و فشلها مرة أخرى في وقف زحف جيش الإحتلال بعد معركة سيدي خالف في 24 من نفس الشهر . وبعد سقوط العاصمة وحسم المعركة عسكريا لصالح فرنسا، عاد الحاج أحمد باي إلى قسنطينة 2- إستراتيجية أحمد باي في المقاومة فأحاط نفسه برجال ذوي خبره ونفوذ في الأوساط الشعبية من قبائل وأسر عريقة في تحصين عاصمته قسنطينة وبناء الخنادق و الثكنات ، وأمر بتجنيد الرجال للمقاومة من جيش نظامي ثم أعاد تنظيم السلطة فنصب نفسه باشا خلفا للداي حسين ، ثم ضرب السكة باسمه وباسم السلطان العثماني ، ومراسلة السلطان العثماني واستثارته قبل اتخاذ أي موقف مصيري. - رفض كل العروض المقدمة له من قبل الحكام الفرنسيين في الجزائر. - محاصرة القوات الفرنسية داخل المدن الساحلية المحتلة مثل عنابة - مجابهة خصومه في الداخل وإحباط مؤامراتهم. 3- سياسة فرنسا في مجابهة أحمد باي منها. منه الاعتراف بالسيادة الفرنسية مقابل ابقائه بايا على قسنطينة ، كلوزيل ، الدوق رو فيقو و دامريمون . إلا أن الباي أصر على رفض تلك العروض . - تامر الجنرال كلوزيل مع باي تونس ضد الحاج أحمد باي . - التحالف مع خصوم أحمد باي من أمثال إبراهيم الكريتلي في عنابة ، فرحات بن سعيد في الزيبان . - تركيز القوات الفرنسية في جبهة واحدة ، بعد أن تلقت غربات موجعة على يد الأمير عبد القادر، وفشلها في محاولتها الأولى في احتلال قسنطينة في نوفمبر 1836،