وأهل السنة وسط في باب التزكية وأعمال القلوب بين نفر من الفقهاء الذين انشغلوا بالأعمال الظاهرة، وتعمقوا في أحكامها مهملين أعمال القلوب وإصلاحها، وبين المتكلمين والفلاسفة الذين انشغلوا بقضايا المعقول وعويص المسائل بكل ما فيها من جفاف وجمود وقسوة للقلب، وبين الصوفية الذين أهملوا العلم وجعلوا ترقيق القلب بكل وسيلة غاية لهم بغض النظر عن مشروعية الوسائل المؤدية إلى ذلك. أو