## الضاحية الجنوبية: معقل حزب الله في لبنان تتصدر الضاحية الجنوبية في بيروت عناوين الأخبار اليوم، بعد أن شهدت أحداثًا حربية في غضون شهرين ونصف فقط، شملت اغتيالات قادة حزب الله. تُعرف الضاحية باسم "عاصمة داخل العاصمة" أو "دولة داخل الدولة" بسبب نفوذ حزب الله الكبير فيها. تاريخياً، كانت الضاحية تعرف باسم "ساحل النصارى" و "ساحل المتن الجنوبي". بعد استقلال لبنان عام 1943، بدأت هجرة من مناطق الريف إلى بيروت، مما أدى إلى تشكيل أحزمة من الفقر في أطراف المدينة. في عام 1950، أنشئ مخيم للاجئين الفلسطينيين في برج البراجنة، جنوب بيروت، وسرعان ما توسع ليشمل مناطق العشوائيات الفقيرة، لتُشكّل تلك المنطقة النواة الأولى للضاحية الجنوبية. بعد النكبة الفلسطينية، بدأت مناطق "ساحل المتن الجنوبي" تشهد توسعًا سكانيًا بسبب توافد السكان من الجنوب والبقاع الشرقي بحثًا عن فرص العمل. خلال الحرب الأهلية، شهدت المنطقة توسعًا كبيرًا بسبب نزوح سكان من شرق بيروت. عام 1974، ارتفعت شعبية موسى الصدر في المنطقة بعد إنشاء مدارس ومنظمات خيرية، وقام بتأسيس "حركة المحرومين" في بلدة الشياح. في عام 1976، أسس محمد حسين فضل الله أول حوزة دينية في المنطقة. في عام 1982، ولد حزب الله برعاية إيرانية من مجموعات الحركات الشيعية في الضاحية، وخاض أول مواجهة عسكرية مع الجيش الإسرائيلي في محلة الأوزاعي. وبعد فترة الاجتياح، استطاع حزب الله، بدعم مالي إيراني، تطوير البنية التحتية والمشاريع التعليمية والخدمية في المنطقة، مما أدى إلى إنشاء قاعدة شعبية قوية. خلال حرب تموز عام 2006، تعرضت الضاحية الجنوبية لقصف إسرائيلي واسع، وأعيد بناؤها لاحقًا بتمويل إيراني. اليوم، تتعرض الضاحية لقصف إسرائيلي واسع، وتختلف آراء سكانها حول مستقبل المنطقة.