قرر المغرب بعد االستقالل سنة 6591 م، تطبيق نظرية البديل الوطني بدل اتباع سياسة المحتل الفرنسي  اللجنة الرسمية إلصالح التعليم بقيادة المهدي بن بركة سنة .  ثم اللجنة الملكية إلصالح التعليم التي عقدت أول اجتماع لها يوم 82 شتنبر 7591م. وقد أقرت اللجنة المبادئ األربعة إلصالح التعليم،  التعميم : جعل التعليم متاحا جعل التعليم متاحا لجميع المغاربة باختالف طبقاتهم،  التوحيد: إحداث مدرسة وطنية متجانسة.  التعريب: جعل اللغة العربية لغة التدريس.  المغربة: تعويض المدرسين الفرنسيين بأطر مغربية. والهدف من هذه المبادئ األربعة هو تحقيق التنمية المجتمعية الشاملة. الحكومات المغربية في السنوات األولى من االستقالل في ميدان التعليم، التعليمي الذي تم إقراره والذي اعتمدت فيه المبادئ األربعة السابقة التي حظيت باإلجماع الوطني. تكن الوضعية تخفى على أحد، بل لقد كانت موضوع تشهير من طرف األحزاب والنقابات واتحاد الطالب فإن أول إصالح تربوي في المغرب بعد االستقالل كان باسم البديل الوطني، طياته إصالحا شامال قائما على أربعة مبادئ سياسية وتربوية كبرى. بعد أن تحقق تعميم التعليم بالمغرب، عجزت الدولة عن تحمل مصاريف هذه و أرادت التراجع عن سياسية التعميم ألن ميزانيتها ال تستطيع أن تتحمل نفقات هذه األفواج الضخمة من التالميذ والطلبة، فأصدر وزير التعليم آنذاك في بدايات الستينيات من القرن الماضي سياسة تعليمية جديدة تسمى بمذهب بنهيمة نسبة إلى وزير التعليم آنذاك الذي عين مباشرة بعد إضرابات لن تستطيع أن تلبي جميع حاجيات التعليم؛ المتمدرسين ال يساير ميزانية الدولة المحدودة. لذا، نسبة معينة من هؤالء، وإخضاع التعليم للمحك االقتصادي. لذا، في الفترة نفسها، تعريب التعليم االبتدائي استعدادا لتعريب التعليم اإلعدادي والثانوي. وتسيير اإلدارة وقد ترتب على هذه السياسة التعليمية أن ثارت عليها األحزاب السياسية والنقابات وجمعيات اآلباء واتحاد مع التشديد في قبول التالميذ فكانت النتيجة أن استقر التعليم االبتدائي عند العدد نفسه تقريبا خالل سنوات المخطط. وتكييفها مع وإن كان ذلك دافعا مباشرا النتشار األمية بالمغرب، بسبب شهد التعليم المغربي، منذ استقالله سنة 6591م، من بين هذه األزمات: ◄ ازدياد عدد التالميذ، ◄ قضية الترجمة والتعريب، ◄ ضعف اإلنتاج االقتصادي المغربي، ◄ تبعية التعليم المغربي للمنظومة الفرانكفونية، ◄ أزمة الفشل الدراسي، ◄ انتشار البطالة، ◄ انفصام النظرية التربوية عن واقع الشغل، ◄ ارتفاع فاتورة قضية الصحراء، ◄ غياب سياسة تعليمية محكمة وجيدة، ◄ فشل اإلصالحات التربوية المتعددة، ◄ انتشار العنف والغش والغياب في المؤسسات التعليمية، ◄ تردي منظومة القيم، ◄ اكتظاظ الجامعات بالطلبة والطالبات، ◄ أزمة الالمساواة التعليمية الناتجة عن الالمساواة االجتماعية والطبقية والثقافية. إلى الوقت الراهن وهي كالتالي:  إصالح 7551 : والتعريب. الذي كان بعنوان )نحو نظام تربوي جديد( ارتبط اإلصالح التربوي بتبني المقاربة باألهداف السلوكية، وتحسين تدريس اللغات، وتقويتهم في المواد العلمية، بيداغوجي ناجع.  إصالح 7554 : وارتبطت الجودة فيه بمشروع المؤسسة كما تنص على ذلك المذكرة الوزارية رقم 31 بتاريخ 61 أبريل . 6551 النجاح، واالستفادة من التكنولوجيا اإلعالمية، عالوة على ذلك، وإصالح اإلدارة تخطيطا وتدبيرا وتقويما ومراقبة، مع األخذ بالشراكة الداخلية والخارجية لتمويل قطاع التعليم.  إصالح 0225 0270- سمي »المخطط االستعجالي« : إذ ارتأت وزارة التربية الوطنية تجاوز هذا الميثاق وقد تم إصدار مجموعة من المذكرات الوزارية الممهدة لتفعيل المخطط في مجال التربية والتعليم، وتتعلق هذه المذكرات ببعض الجوانب منها:  محاربة ظاهرة االكتظاظ بتشييد البنايات المدرسية، وحوسبة اإلدارة للتحكم في التسيير والتدبير.  التصدي لضعف الكفاءة التربوية عند ولوج مهنة التعليم،  وضع تصور أولي حول إطار تنظيمي لعمل النقابات الذي تحتاج إليه الوزارة، وينبغي أن يقوم على التشارك والتعاقد والتمثيلية.  إصالح أوضاع المدرسة في العالم القروي.  تشجيع اإلبداع والبحث العلمي في المنظومتين التأهيلية والجامعية.  تعميم التمدرس حتى خمس عشرة سنة للحد من األمية، والتحكم في الهدر المدرسي.  الرؤية االستراتيجية -0275 0232 : خاصة بعد فشل المخططات السابقة باإلضافة إلى ضرورة العمل لوضع خارطة طريق لإلصالحات المرتقبة. ◄ مدرسة اإلنصاف وتكافؤ الفرص ◄ مدرسة الجودة للجميع ◄ مدرسة االرتقاء الفردي والمجتمعي. ◄ ريادة ناجعة وتدبير جديد للتغيير  التحقيق الفعلي لمبدأ المساواة في ولوج التربية والتكوين دون تمييز  إلزامية التعليم وتعميمه  تجديد مهن التدريس والتكوين والتدبير  التمكن من اللغات المدرسة وتنويع لغات التدريس  النهوض بالبحث العلمي والتقني واالبتكار  مالءمة التعلمات والتكوينات مع حاجة المجتمع ومهن المستقبل والتمكين من االندماج  القانون اإلطار 57. 71 : ويتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي. إخفاق جميع اإلصالحات السابقة المرتبطة بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وإصدار التقارير الدولية التي أعطت نظرة سلبية عن التعليم المغربي باإلضافة إلى المالحظات التي قدمها البنك الدولي حول منظومة التربية والتكوين بالمغرب، وكذا الخطب الملكية التي أقرت بأن التعليم المغربي يعاني باإلضافة إلى إصدار الرؤية االستراتيجية . يهدف القانون اإلطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين إلى تحقيق مجموعة من المبادئ وهي: ◄ اإلسهام في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة. ◄ إلزامية وتعميم التعليم بالنسبة لألطفال في سن التمدرس. ◄ تزويد المجتمع بالكفاءات العلمية والمفكرين والمثقفين واألطر والعاملين المؤهلين. ◄ تأمين شروط وفرص التعليم والتكوين مدى الحياة. ◄ العمل على تطوير الوسائل لتحسين جودة التعلمات والتكوين. نظريات سوسيولوجيا التربية: يمكن الحديث عن مجموعة من التيارات والنظريات والمدارس واالتجاهات ضمن سوسيولوجيا التربية، ويمكن حصرها في مايلي: تنبني المقاربة الوظيفية على تشبيه المجتمع بالكائن العضوي الحي. وكل عنصر من هذه العناصر وبهذا، يترابط كل عنصر في النسق بوظيفة ما.  فالمجتمع نظام متكامل ومترابط ومتماسك، المجتمعية. عرفت هذه النظرية إشعاعا كبيرا في 52 من القرن الماضي. و من روادها :  الفرنسي إميل دوركايم (durkheim Emile( Robert Merton( ميرتون روبرت  ووفقا لهذه المقاربة، فإن على علم االجتماع البحث في عالقة مكونات المجتمع بعضها ببعض وصلتها بالمجتمع برمته. ومنهم كونت ودركايم مبدأ المشابهة العضوية للمقارنة بين عمل المجتمع بما يناظره في الكائنات العضوية. ويرى هؤالء أن أجزاء المجتمع وأطرافه تعمل سويا وبصورة متناسقة كما تعمل أعضاء الجسم البشري، وليتسنى لنا دراسة أحد أعضاء الجسم، كالقلب على سبيل المثال، عند ضخ الدم في سائر أجزاء الجسم، يؤدي القلب دورا حيويا في استمرار وبالمثل، والمحافظة واالستقرار، واألدوار الحيوية والتماسك  وعليه فإن: المدرسة الوظيفية تشدد على أهمية االجتماع األخالقي في الحفاظ على النظام ويتجلى هذا اإلجماع األخالقي عندما يشترك أغلب الناس في المجتمع ويرى الوظيفيون أن النظام والتوازن يمثالن الحالة االعتيادية للمجتمع، كان يعتقد أن الدين يؤكد تمسك الناس بالقيم االجتماعية الجوهرية، ويسهم بالتالي في صياغة التماسك االجتماعي. تقوم هذه المقاربة على فكرة الفوارق الوراثية. فمن يمتلك القدرات الوراثية كالذكاء، والقدرات التعلمية الكفائية، بل اعتمادا على المعايير العلمية الموضوعية، ومن جهة أخرى، يرى إميل دوركايم أن وظيفة المدرسة تقوم على الحفاظية والمحافظة، جدلية الماضي والحاضر. بمعنى أن المدرسة وسيلة للتطبيع، تقوم المدرسة بتكييف المتعلم، وجعله قادرا على االندماج في حضن المجتمع. إذا، ويعني هذا أن المدرسة وسيلة للمحافظة على اإلرث اللغوي والديني والثقافي والحضاري، ووسيلة لتحقيق والتكيف مع المجتمع. 0( المقاربة الوظيفية التكنولوجية: العاملة وتأهيلها، بغية تحريك االقتصاد، وتطوير المقاوالت الصناعية والتقنية. فلقد أدى " هذا المفهوم الوظيفي للتربية الذي انبنى على تفسير الفوارق التربوية بشكل وظيفي انطالقا من حاجيات المجتمع المعلنة أو الضمنية، إلى ظهور الوظيفية التكنولوجية، يبرر وجودها في بعض معطيات النمو االجتماعي في الدول الصناعية. والنمو االقتصادي أديا إلى طرح مشكلة اليد العاملة المؤهلة كحاجة جديدة. وهكذا،  األولى سياسية، ديمقراطية لكي تحد أو تقلل من التمايزات الصارخة المتجذرة في سلبيات الماضي،  والثانية اقتصادية، األطر المالئمة. ومن ثمة، بدأ االهتمام ببناء وتربية مجتمع مبني على النمو وتعميم الكفاءات، وبذلك تم التقاطع وااللتقاء بين الحجج والدالئل التي تقدمها كل من الوظيفية التكنولوجية ونظرية الرأسمال اإلنساني التي اعتمدها المنظرون االقتصاديون الذين يعتبرون التربية كاستثمار منتج على المستوى الفردي والجماعي. استثمار كفاءات الفرد إلى أقصى حد وفق ما تسمح به لكن سرعان ما واإلحصائيات؛