الجنود البواسل في الميدان ، ومخرجي الأنام من ظلمات الجهل والضلال إلى نور العلم والإيمان ، باسم العِلم الذي افتتح الله به نزول القرآن ، باسم العِلم الذي فضَّل الله به آدم على الملائكة المُقرَّبين ، باسم مصر بلدنا ، باسم النصيحة التي حثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على تقديمها لأئمة المسلمين ، نأمل من فخامتكم سيادة الرئيس بحكم المسئولية الملقاة على عاتقكم ، نأمل منكم أنْ تتفضلوا وتتكرموا بالتدخل المباشر لإصلاح مسار التعليم قبل الجامعي في مصر، قد استنزفت الجهد والطاقة والوقت للمعلمين وللمتعلمين ولأولياء الأمور على السواء ، ومع بالغ تقديرنا لجهوده الطيبة – وفريق العمل معه - للنهوض بالتعليم في مصر؛ خاصَّة بعد أن زج ذلك المسار بالمعلِّم في طريق بعيد عن طريق التربية والتعليم ، إن المسار التعليمي المعمول به حاليا يعتمد بصورة أساسية على كثرة مفرطة في الأداءات الصفية اليومية ، وأثَّرت على حالتهم النفسية والذهنية والعصبية والجسدية على السواء . بعد أن ظهرت تلك السلبيات التي جذبته بعيدا عن الاتجاه المرسوم له ، ومن أجل حاضر بلدنا ومستقبلها نضع أمام فخامتكم تلك الملاحظات : فلا تعليم بدون تقييم نستطيع من خلاله الحكم على المسار الذي نسير فيه ، ويستحوذ على اهتمام السادة المتابعين ، وإذا تبين – وسوف يتبين يقينا – عدم موافقة عامة المعلمين على المسار الحالي بوضعه الراهن ، فلابد من إيقافه فورا تحقيقا للصالح العام لوطننا الغالي علينا ، ثالثا : لابد في المسار الجديد من التركيز على البعد التربوي والأخلاقي ، بعد أن أصبح واضحا للعيان تدني المستوى الأخلاقي للكثير من طلاب المدارس في جميع المراحل التعليمية ، مما يشكل خطرا شديدا على العملية التعليمية برمتها ، ووضع كل الضوابط التي من شأنها تقويم الأخلاق ؛ حيث لا تعليم بدون تربية وأخلاق ، فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا . خامسا : نحن المعلمين – فخامة السيد الرئيس - نضع مصلحة بلدنا وأمنها ونهضتها فوق كل اعتبار ، وإذا رأينا خللا في مسار فلابد أن نقف جميعا يدا واحدة لتقويم الخلل ، وأن تستعيد قوتها وقيمتها ،