أوجه الاختلاف بين قواعد القانون وقواعد الأخلاق: أ. من حيث الجزاء: سبق القول بأن كلاً من قواعد القانون وقواعد الأخلاق قواعد ملزمة تقترن بالجزاء الذي وقع على المخالف، فمن حيث الطبيعة الجزاء الذي وقع على المخالف لقواعد القانون هو جزاء مادي كالغرامة والحبس والإعدام والتعويض وإبطال التصرف القانوني. أما الجزاء على مخالفة قواعد الأخلاق فهو جزاء معنوي يتمثل في نفور المجتمع من المخالف ونبذه واستهجانه واستنكاره للمخالفة. أما من حيث السلطة التي توقع الجزاء على المخالف نجد أن السلطة العامة هي الجهة المختصة بتوقيع الجزاء على الشخص المخالف لقواعد القانون وفقاً لنوع المخالفة، إلا أن اختلاف الجزاء بين نوعي القواعد لا يعني انفراد كل منهما، ب. من حيث الغاية: وهي بذلك تراعي ما يجب أن يكون. أما قواعد الأخلاق فعلى خلاف ذلك حيث تتسم بالغموض وعدم الوضوح كونها عبارة عن أحاسيس داخلية مستقرة في ضمائر الأفراد مما يؤدي إلى صعوبة التعرف عليها بشكل واضح، فالأحاسيس الداخلية قد تختلف من فرد إلى آخر. د. من حيث تقرير الحقوق والواجبات: تقرر قواعد القانون الحقوق والواجبات، فمثلاً القاعدة القانونية التي تقرر للشخص حق الملكية على عقار تفرض في نفس الوقت على الغير واجباً عاماً وهو احترام هذا الحق وعد التعرض للمالك في انتفاعه بعقاره. أما قواعد الأخلاق فتقرر واجبات فقط، فمثلاً القاعدة الخلقية بضرورة مساعدة القني للفقير تفرض واجباً على الاغنى تجاه الفقير إلا أنها بالمقابل لا تقرر حقاً للفقير في مطالبة الغني. ه. من حيث النطاق: فمثلاً القواعد القانونية التي تجرم الاعتداء على النفس أو العرض أو المال والقواعد القانونية التي تقضي بالوفاء بالالتزام لكون العقد شريعة المتعاقدين والقواعد القانونية التي تمنع لإثراء على حساب الغير دون سبب، كل هذه القواعد القانونية هي قواعد خلقية.