ولما وصلنا إلى حي «الإسماعيلية ورأى الباشا دورها ومبانيها، وشاهد قصورها ومغانيها، واستطاب رياضها وحدائقها، واستنشق رياحينها وشقائقها استوقفنا سائلا مبهوتا، فقال: ألا تخبراني عن موضع هذه الجنة الزاهرة، من مدينة القاهرة فقلت له: هذه «الإسماعيلية اختطها إسماعيل، فيما اختطه لزينة وادي النيل، يسكنها اليوم جماعة من العظماء، ولا من الأزهار غير شوك القتاد أو شوك السيال، ولا من الطير غير البوم والغربان،الباشا الله در المصريين لقد ابتسم لهم الدهر،