المثل الأعلى هو الصورة الذهنية التي يحملها الإنسان لما يطمح إلى تحقيقه في حياته. يُشبه النص البناء بالمثل الأعلى، حيث يجب أن يكون لدى المهندس صورة كاملة للبناء قبل أن يبدأ في رسمه، يُعتبر المثل الأعلى ما يميز الإنسان عن الحيوانات التي تعيش حياة روتينية دون تطور. يُعد المثل الأعلى بمثابة الدليل الذي يوجه الإنسان في حياته، مثل قائد السفينة الذي يحتاج إلى معرفة وجهته ليصل إلى المرفأ. وإذا لم يكن لديه مثل أعلى واضح، المثل الأعلى له تأثير قوي على النفس، أعمال الإنسان وطريقته في الحياة تعكس مثله الأعلى، وكل العوامل المؤثرة في الأخلاق تعمل على تحسين الإنسان من خلال تحسين المثل الأعلى الذي يسعى إليه. وقد يتشكل بناءً على تأثيرات الأهل أو البحث العلمي في الأخلاق. الصعوبة تكمن في اختيار المثل الأعلى الأنسب والأفضل. لا يمكن للأخلاقيين أو الفلاسفة تحديد مثل أعلى يناسب الجميع، لكن يمكنهم تقديم صورة عامة تناسب الأغلبية. يجب أن يكون المثل الأعلى للفرد صورة كاملة تعكس أفضل ما يمكن أن يكون عليه في جميع جوانب حياته، من العمل بجد وأمانة إلى التحكم في النفس ومعاملة الآخرين بما يستحقون ومحبة الخير لهم كما لنفسه. المثل الأعلى يتشكل من عوامل متعددة تشمل التربية المنزلية، والتعاليم المدرسية بشكل كبير على تكوين المثل الأعلى لديه. تلعب دورًا هامًا في تحديد وتكوين المثل الأعلى. يتطور المثل بناءً على تجارب الحياة والعمل. مما يؤثر على نشاطهم وحكمهم على الأمور. المثل الأعلى يجب أن يكون مرنًا وقابلًا للتطور ليعكس النمو الشخصي والمهني.