تعتبر الدافعية للتعلم أحد أهم وأبرز الركائز الأساسية التي تقوم عليها العملية التعليمية الناجحة، إذ تمثل الطاقة الداخلية التي تدفع الطالب إلى بذل الجهد لتحقيق التفوق الدراسي واكتساب المهارات والمعارف. وتُعد الأسرة أحد أهم العوامل المؤثرة في تكوين هذه الدافعية، لما لها من دورٍ كبير في متابعة الطالب وتشجيعه، وتعزيز ثقته بنفسه إلا أن غياب المتابعة الأسرية أصبح ظاهرة ملحوظة في بعض الأسر، مما يؤدي إلى ضعف التواصل مع المدرسة وتراجع الاهتمام بمستوى الطالب الأكاديمي، وهو ما ينعكس سلبًا على دافعية الطالب للتعلّم ويؤثر في تحصيله العملي وسلوكه داخل مدرسة. تتمثل المشكلة في ضعف دافعية بعض طلاب المرحلة الثانوية نحو التعلم بسبب غياب المتابعة الأسرية المنتظمة، مما يؤدي إلى انخفاض مستوى التحصيل الدراسي وظهور مظاهر من اللامبالاة والضعف الأكاديمي. تم اختيار هذه الحالة لما لوحظ من تزايد حالات ضعف الدافعية لدى الطلاب في المرحلة الثانوية، خصوصًا بين من لا يحظون بمتابعة أسرية مستمرة، مما يجعل من المهم دراسة أثر هذا العامل على أدائهم وسلوكهم التعليمي.