تتضمن العملية الإرشادية عددا من مراحل يرى البعض انها ثلاث، والبعض الآخر يرى أنها اكثر من ذلك.أولاً-الإعداد للمقابلة فالغرفة التي تشيع فيها الفوضى، والحركة يمكن أن تشغل المسترشدين من الطلبة وتشتت ذات الألوان الامعة والمتحركة، والضوضاء الخارجية وغيرها من الأشياء التي ينجذب الأطفال نحوها، وبما ان المرشدين هم أيضا من البيئة الإرشادية، فينبغي عليهم ان يبتعدوا عن كل ما يشد اهتمام الأطفال مثل؛ ربطات العنق ذات الألوان الجاذبة للأطفال او نوع اللباس الذي يؤثر فيهم.والأثاث في غرفة الإرشاد يجب ان يكون مريحاً للكبار وللصغار من الطلبة، ونوصي بأن لا يجلس المرشد خلف الطاولة؛ لأن ذلك قد يشكل حاجزاً بين الطالب والمرشد فالأطفال ينظرون إلى من يجلس خلف طاولة على انه صاحب سلطه مثل المدرس والمدير. ويفضل الأطفال الحديث مع كبار عندما يكونون على نفس مستوى عيونهم، لذا يجب ان تعطي أهمية لطريقة الجلوس بحيث تسمح بتواصل العيون، وأن تكون أرجلهم قد وصلت إلى الأرض أثناء جلوسهم على الكرسي.ثانياً-تكوين العلاقة الإرشاديةالإرشاد عملية تقوم على كشف المسترشد عن آماله ورغبته، وتغيير العوامل الداخلية، وتحديد أهدافه الحالية والمستقبلية. وكل ذلك يتطلب نوعاً من العلاقات التي تتسم بالمودة والتقبل والتفهم والاحترام، ولن تنمو مثل هذه العلاقات إلا اذا في ظروف جوهرية تقوم على التفهم العاطفي والاحترام والأصالة م جانب المرشد.وهناك نوعان من التفهم العاطفي هما:1.التفهم الأولي: وهو عملية الوصول إلى المشاعر الأساسية،