أمانة عظيمة, ومسئولية جليلة كريمة, امتن الله سبحانه وتعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم بالعلم وشرفه وكرمه به, قال تعالى: {وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما} [النساء: 113] . والعلم بصيرة لأن العالم يبصر به الحق فيتبعه, ويُبصر به الباطل فيجتنبه, قال تعالى: {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني} [يوسف: 108]. والعلم بينة تتجلى بهـا الحقائق, وشهد لمن حباه إياه بالخير الكثيرة, قال تعالى : { يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا } [البقرة: 269]. وأوجب لهم جزيل العطايا والهبات, فقال تعالى: {شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وألوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم} [آل عمران: 18]. ومن مكانة العلم وفضله أن أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بطلب الزيادة من العلم, قال تعالى : { وقل رب زدني علمًا} [طه: 114] وجعل الله طلب العلم طريقًا إلى الجنة,