‎‫مرت الجزائر كغيرها من دول العالم بأطوار ما قبل التاريخ؛ ولو أن هذه الجزائر بعيدة عن أن يكون معروفا). لقلة المصادر المكتوبة عليها وهي معظمها أجنبية، اعتمدت بالدرجة الأولى على الاكتشافات التي توصل إليها علم اء الآثار من بقايا الأدوات التي كان يستخدمها سكان تلك الفترة، مثل القطع الحجرية والنقوش والهياكل البشرية.‬‎ ‎‫وقد اجتازت الجزائر العصر الحجري القديم الذي يمتد حوالي 12 ألف سنة ق.م، وينقسم العصر الباليوليتي Paléothique إلى ثلاث فترات الأسفل والأوسط والأعلى، ثم العصر الحجري الأوسط Mésolithique الذي اعتمد فيه الإنسان على الأدوات الحجرية كأسلحة أو سكاكين وهي بارة عن فؤوس ذات وجهين يستعملها في تجزئة لحوم الصيد والسكن في الهواء الطلق وفي المغارات. وأخيرا العصر الحجري الحديث Néolithique ؛ الذي عرفت فيه الحضارة الإنسانية تطورا نسبيا يمثل فترة انتقال نحو المدنية ليس في الجزائر فقط ولكن في معظم بلدان العالم. في هذه الفترة عرف الإنسان الاستقرار والتجمع وبناء القرى الأولى، والتبادل التجاري، واستخدام النار والزراعة لم Oui. أما فجر التاريخ الذي يختم عصور ما قبل التاريخ، فهو مرحلة غير محدودة، ومعرفتها رديئة. لقد اتصفت بالتخلي التدريجي عن الأدوات الحجرية، وبظهر المعادن وتطور المقابر المغاليتية الكبرى. أما الكتابة التي‬‎ ‎‫شهدتها بلادنا آنذاك فهي الليبية التي توصل العلماء إلى فك رموزها دون أن يسطروا على فهمها.‬‎ ‎‫وقد عثر في الجزائر وفي بلدان المغرب العربي عن جماجم بشرية يعود أصلها إلى العصر الحجري من بينها إنسان الأ طلس بمنطقة تغنيف بالقرب من معسكر، كما سمح اكتشاف أشباه الكرات كويرات عين الحنش الشبيهة بالبرتقالة ذات الوجوه المتعددة ضمن رسومات تعود إلى أوائل الزمن الرابع عام 1948م بعين حنش بالقرب من سطيف (العلمة)؛ بتأكيد وجود الكائن البشري، هذا بالإضافة إلى النقوش التي لا زالت موجودة إلى يومنا في الهقار والطاسيلي، و عين الناقة بولاية الجلفة والتي ترجع إلى ثمانية آلاف سنة خلت تعبر عن نمط الحياة التي كان يعيشها الإنسان البدائي، مما يدل على أن هذه الأرض سكنها الإنسان منذ أن صانعي أدوات عين حنش لهم رابة ببشر الأوسترالوبيتيك (الأفارقة).‬‎ ‎‫إننا نتعرف على الناس الأوائل الذين عاشوا على الأراضي الجزائرية بواسطة أدواتهم. فإذا رجعنا إلى أدواتهم لتحديد مختلف الفترات. يبدو لنا وأن ثقافة الحصى (Pebble Culture) تتميز بالحصى المنحوت والأشولية بذات الوجهين Biface والبليطة‬‎ ‎‫والموستيرية Moustérien بالشظية الحادة، والعائرية بالمذنبات.‬‎ ‎‫ومن الحضارات التي ظهرت في الشمال الإفريقي في العصر الحجري القديم نذكر: الحضارة الأشولية والعاترية نسبة لبئر العات ر قرب تبسة وهي امتداد للحضارة الموستيرية بفرنسا ( استمدت اسمها من موقع موستير بالدوردون بفرنسا ، وذلك لتشابه الأدوات المست عملة بينهما. حضارتي الإبير ومغربية وعاش فيها إنسان مشتى أفالو وموطنها السواحل المتوسطية، والقفصية نسبة لمدينة قفصة التونسية حيث تم اكتشاف بعض آثارها في المنطقة وامتدت إلى الشرق الجزائري، ويعود ظهورها إلى حوالي 8000‬‎