يتحدث الفصل الأول عن قصة أحد المكافحين في الحياة الذي عمل كثيرًا للوصول إلى طموحاته، ولكن بعد أن تُوفي كتب على قبره "لا تُحاول"، دليلًا على أنّ النجاح ليس فوزًا، وهنا يقول الكاتب إنّ كل أحلامنا أساسها ما نفتقر إليه ونحتاجه، كما يُقدم نصيحةً مفادها بالتوقف عن التفكير بما هو سيئ، وتقبل الإحساس بهذا السوء. يروي المؤلف قصة أحد أبناء الملوك الذي عاش طول حياته بترف وبذخ، وعندما كبر قرر الخروج من أسوار القصر، ليتفاجأ بما رآه من فقر ومرض يُعاني منه شعب المملكة، فاستنتج أنّ حياته سخيفة أمام ما رآه، وقرر الهرب ليعيش تلك الحياة ويُجرب معاناتها، ووصل في النهاية إلى حكمة مفادها أنّ الحياة معاناة يُعاني منها الأثرياء والفقراء. يحكي المؤلف في الفصل الثالث عن قصة أحد الأشخاص الذي يعتبر نفسه مميزًا، ويُقدر ذاته إلى أبعد الحدود، ولا يتوقف عن الحديث عن إنجازاته ونفسه، ولكن الحقيقة أنّ التقدير العالي للنفس ليس حلًا لمواجهة المشكلات في هذه الحياة، فقد كان هذا الشخص يُحاول التغلب على نقص في حياته ما جعله يصل لهذه المرحلة. يُشير المؤلف في الفصل الرابع إلى فكرة مقياس النجاح، إذ يقول إنّه ليس هناك مقياس محدد للنجاح يتناسب مع الجميع، لهذا يجب ألا يُفكر الإنسان كثيرًا في رضا الآخرين، وفي هذا الصدد يذكر قصة الملازم الياباني الذي أخبر الإمبراطور أيام حرب أمريكا واليابان أنّه سيُحارب لآخر نفس، ولكنه صُدم عندما انتهت الحرب، إذ بقي قرابة 30 عامًا في الغابات بهدف أن يكون أسطورةً خالدةً. يُؤكد لنا الكاتب أنّ ليس كل شيء في هذه الحياة من صنع الحياة نفسها، بل هناك الكثير من الأمور تكون من صنع أيدينا، فجزء من المعاناة التي يشعر بها الناس هُم المسؤولون عنها، فالإنسان في حالة اختيار دائم. يتحدث الكاتب في الفصل السادس عن اليقين، فيجب أن يكون الإنسان في حالة شك دائم بمعتقداته وأفكاره وأحاسيسه، بدلًا من السعي الدائم نحو الصواب، وهذه الفكرة بحد ذاتها تدفعه للتغيير وتكون فرصة للنمو. يُحاول الكاتب في الفصل السابع التحدث عن أنّ النجاح في الأمور التي لا يرغب الإنسان الفشل بها لا يُمكن تحقيقه، فتجنب الفشل هو تجنب للنجاح، وبالتالي يجب عدم الخوف من فكرة الفشل. يعلمنا الكاتب في الفصل الثامن بأهمية قول كلمة “لا” أو رفض شيءٍ ما، إذ يقول: ""غالبًا ما يجري تقديم تجنب الرفض (أن أرفض، وأن أُرفَض) إلينا باعتباره سبيلًا إلى أن نحس أنفسنا بحالة أفضل. لكن تجنب الرفض يُعطينا تلك المسرى قصيرة المدى من خلال جعلنا من غير دفّة ومن غير توجه على المدى البعيد". يتحدث الكاتب عن فكرة الموت وتجنب التفكير بها، إذ يقول إنّ الموت يُخيف البشر، وهذا ما يدفعهم إلى تجنب التفكير به، ولكنه حقيقة محتمة لا بد من الوصول إليها، فمواجهة الموت هو أمر لا مهرب منه، فالهروب من فكرة الموت يعني تجنب الشعور بالحياة.