مقارنة أثر التشابه في الاتجاهات والتشابه في القدرات أجرى میلر و سولز تجارب مشابهة لتجارب بايرن مع إضافة متغير آخر وهو التشابه في القدرة أو الأداء وهدف هذه التجارب مقارنة تأثير تشابه اتجاهات الأفراد مع تأثير تشابه قدراتهم على تجاذبهم 1- التعرف على اتجاهات المفحوصين وإعطائهم معلومات عن قدراتهم في مهمات معين ولذلك قاس المجرب اتجاهات المفحوصين نحو موضوعات مختلفة، ثم اختبرهم في معلومات علم النفس العام. وبعد أسبوع أعطي كل مفحوص ملخص لدرجاته في الاختبار، حيث أخبر نصف المفحوصين أن أداءهم كان منخفضا مقارنة بالمجموعة، وأخبر النصف الثاني بأن أدائهم كان مرتفعا، وبالطبع عكست هذه المعلومات مستوياتهم النسبية في المجموعة ككل. وبعد ذلك أخبر المجرب المفحوصين بأنه يفكر في تشكيل جماعات تتكون كل منها من طالبين ليقدما واجبا منزليا مشتركا وهو كتابة مقالة تحلل عدة قضايا معاصرة من الزاوية النفسية. ثم أخبرهم بأنه يريد أن يحصل على بعض المعلومات ليستخدمها في تحديد جماعات العمل، من الأشخاص الأربعة المجهولين بحيث يكون: ويشبهه في القدرة. ويختلف عنه في القدرة. الشخص الثالث: يختلف عن المفحوص في الاتجاه، ويشبهه في القدرة. الشخص الرابع : يختلف عن المفحوص في الاتجاه، ويختلف عنه في القدرة. هل تأثرت تفضيلات المفحوصين بإدراكهم لتشابه اتجاهات الشخص مع اتجاهاتهم أكثر من تأثرها بإدراكهم لتشابه قدرات الشخص مع قدراتهم؟ أم أن تأثير التشابه المدرك في الاتجاه يختلف حسب التشابه في القدرة؟ أم أن تفضيلاتهم هذه لن تتأثر بأي من نوعي التشابه، لأن المفحوص يعلم أن استجاباته سيترتب عليها تفاعل حقيقي، وليست مجرد تقييم تنتهي أهميته بانتهاء موقف التجربة النتائج ملخصة في ويبين شكل (58) أن تشابه اتجاهات الفرد مع اتجاهات الآخرين، كما يبين أن تأثير التشابه في الاتجاهات أكبر من تأثير التشابه في القدرات مستوى التشابه في الاتجاهات والقدرات أن يشبهونه في الاتجاهات أم في القدرات؟ وتنبع أهمية هذا السؤال من إمكانية توضيحه المدى صحة فرضية المقارنة الاجتماعية الفرد ينجذب لمن يشبهونه لأنهم يمثلون مصدر معلومات تؤكد صحة آراءه وتزيد ثقته بنفسه انظر الفصل الرابع)، التعزيز التي حاول بايرن أن يدمجها بنظرية المقارنة الاجتماعية (1971 , Byrne). وبغض النظر عن نوع الإجابة على هذا السؤال، أثر تشابه الاتجاهات على التجاذب بلغة سلوكية. وذلك، أولا ، لعدم وضوح الاستجابة التي تعزز، وثانيا، لاحظ أن شكل (8-6) يبين أنه عندما يدرك الفرد أن الآخرين يختلفون معه في الاتجاهات فإن قدرتهم لا تؤثر على درجة تفضيله للعمل معهم. ولكن يحدث العكس عندما يكون لديهم اتجاهات مشابهة لا تجاهاته. وهذه نتيجة مهمة جدا لأنها قد تتعارض مع فكرة أن تفاعل الفرد مع الآخرين توجهه أهدافه النفعية. ولو كان ذلك مساعدتهم أو إفادتهم، من خلال إسهامهم في إنهاء المهمة المشتركة. ولكن يبدو أن