المخدرات آفة إذا استشرت في مجتمع ما قوضت أركانه، مشكلة المخدرات قديمة ومترامية الآطراف يصدق وصفها بأنها مشكلة مجتمعية) 2( Societel problem) ) تتعدى الفرد إلى الآسرة إلى المجتمع، في جانبي العرض والطلب بالبحث المستمر في الاتفاقيات الدولية الثلاث لل عوام 1961 و 1971 ووصل عدد المواد المخدرة والمؤثرات العقلية والسلائف المدرجة تحت المراقبة إلى عدة مئات، إضافة إلى ) 24 ( مادة من السلائف، ووصل عدد المواد القانونية للاتفاقيات الدولية إلى 118 مادة ) 51 + 34 + 33 ( إضافة إلى ما تم إدراجه في ) 10 ( جداول ) 2+ 4+ 4(. كما تزايد استهلاكها بشكل كبير لم يصل من قبل، واختلفت أشكالها -وتقوم أجهزة الآمن والقانون في إطار التعاون الدولي بمحاولات الحد منها كما تغيرت خطوط التهريب وخرائط المكافحة من آن لآخر. وصدر تقرير الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات 2011 في فبراير عام 2012 وجاء بكلمة رئيس الهيئة الدولية – حميد قدس ي عن عرض الموقف العالمي – إضافة إلى فصول التقرير المتعدد وتحليل الوضع العالمي في قارات العالم )أفريقيا – أمريكيا – آسيا – أوروبا – أوقيانوسيا( ورد به أنه منذ اعتماد أول معاهدة دولية لمراقبة المخدرات والتي عرفت باتفاقية الآفيون الدولية – لاهاي 23 / 1/ 1912 في عهد عصبة الآمم والتي تمثل حجر الزاوية في نظام المراقبة الدولية حيث كان العالم يعانى من حالة مزرية فيما يتعلق بالمخدرات، بأكبر من حجم الاستهلاك العالمي؟ وقد وقعت هذه الاتفاقية لحماية الفرد والمجتمع من تعاطي و اهتمت بحماية الناس من الارتهان للمخدرات الخطيرة، للغراض الطبية والعلمية فقط – وبعد ذلك وفى ظل عهد هيئة الآمم صدرت الاتفاقيات الثلاث 1961 المعدلة ببروتوكول 1972 ثم إتفاقية 1971 و 1988 وقد انضمت معظم دول العالم أعضاء الآمم المتحدة إلى تلك الاتفاقيات ومنها كل الدول العربية. 1( اللواء إبراهيم الترساوي – مذكرات في المخدرات 1953 – مكتبة الإدارة العامة لمكافحة المخدرات ص. 2( د مصطفى سويف – المخدرات والمجتمع – سلسلة عالم المعرفة الكويت العدد 205 عام 1996 ص 20 .