ويعرف جيلفورد( الاختبار النفسي بأنه أداة لفحص عينة من سلوك الفرد في موقف مقنن). فالاختبار النفسي هو مقياس موضوعي مقنن لعينة من السلوك يتم اختيارها بدقة بحيث تمثل السلوك المراد اختياره تمثيلاً دقيقاً. يستخدم الأخصائي النفسي الاختبارات لتقدير إمكانيات الفرد وفي التشخيص والتنبؤ والتوجيه والإرشاد النفسي، ويمكن الإفادة منها في دراسة مجال واسع من السلوك البشري للحصول على معلومات هامة عن شخصية الفرد. مما سبق يتبين ان الاختبارات النفسية ظهرت نتيجة للتفاعل الذي حدث بين حاجت المجتمع ومطالبه وقد انتشرت في معظم بلاد العالم منذ انشأ فونت (Wondt) أول معمل لعلم النفس التجريبي عام 1879 في مدينة ليبزج الألمانية وكان يهدف فونت وتلامذته إلى الوصول إلى أوصاف أو قوانين عامة للسلوك البشري، وقد جمع أول وأضخم مجموعة من البيانات عن الفروق الفردية في العمليات النفسية البسيطة. وفي الولايات المتحدة الأمريكية أسهمت أعمال وجهود عالم النفس الأمريكي جيمس ماكين كاتل 1860-1944) اسهاماً كبيراً في تطوير حركة القياس النفسي وعلم النفس( )James Mckeen Cattlle( التجريبي. نشوء علاقة بينه وبين (جالتون). ومن تلاميذ كاتل ادوارد ثورندايك وهو أول من استخدم القياس الإحصائي في مجال التعليم حيث انطلق من المبدأ الذي يقول إن ما يوجد يوجد بمقدار وما يوجد بمقدار يمكن قياسه. ويقول لورد كلفن (Kelvin) (1824 - 1907) إذا كنت تستطيع أن تقيس ما تتكلم عنه وأن تعبر عنه أيضاً برقم فإنك بهذا تعرف شيئاً عن موضوعك وإلا فإن معلوماتك ذات نوع قصير وهزيل وقليل جداً ماهي معلومات مرضية. عمل بينيه مع زميله سيمون عشر سنوات لحل هذه المعضلة وفي سنة (1905) نشرا مقياسهما المكون من ثلاثين اختباراً، وأعيد النظر في مقياسهما عام (1908) وعام (1911) وأجرى له تعديل عام (1916) في جامعة ستانفورد وعرف المقياس باسم ستانفورد - بينيه وقد قام علماء كثيرون بتطويره. ساعدت محاولات بينيه على ظهور وتطور وصياغة العديد من الاختبارات الذكاء القدرات الخاصة الاستعدادات الميول والاتجاهات والقيم والتحصيل. أما اختبارات الاستعداد فقد كان للحرب العالمية الأثر الكبير في ظهورها حيث نشر - العالم سيشور وفي عام (1922) قدم فريد (Fred) اختباراً للميول المهنية وجاء بعده اختبار سترونج للميول