الانفاق الحكومي على التعليم العام 1. المقدمة 2. الإنفاق العام على الصحة كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي. لأن التقدم في نظام التعليم يعني التقدم في كل مسارات الحياة. وفي القرن الحادي والعشرين اصبح هناك علاقة مضطردة بين نوعية العامل البشري ومعدل التقدم التقني والتكنولوجي، إذْ أن أصحاب المعدلات الضعيفة من حملة الثانوية العامة، هم الذين يوجهون نحو كليات التربية وكليات إعداد المعلمين، مما يؤثّر تأثيراً سلبياً على العملية التعليمية، تفشّي الأمية في العديد من الدول العربية وعدم قدرة تلك الدول على محوها بشكل فعَّال وشامل، معتبراً أن هذه النسبة للعام نفسه تتجاوز مثيلاتها في جميع أقاليم العالم، أما الأمية بين الشباب(15-24 سنة) فقدّرها التقرير نفسه بحوالى13%، موزعة على الشباب الذكور بحوالى9%، أوجه القصورهذه في نظام التعليم العام العربي تطرح تساؤلات كثيرة حول اسبابها وسبل معالجتها. ولعل أبرز هذه التساؤلات ما يتعلق بمستوى وهيكل الانفاق الحكومي على التعليم العام العربي. فهل التعليم العام العربي يعاني من مشكلة تمويل (انفاق)؟ أم من نوع أو طبيعة هذا الانفاق؟ أم من كلاهما؟. فقد تجد دولا تنفق أموالا كبيرة نسبيا على التعليم العام، فقد يكون معظم هذا الانفاق موجه الى فاتورة الرواتب والاجور والانشطة التشغيلية الجارية، اهداف الورقة ومن ثم صياغة عدد من التوصيات الضرورية لتحسين مستوى وكفاءة هذا الانفاق على طريق اصلاح نظام التعليم في العام العربي. 2. الانفاق الحكومي على التعليم العام في الدول العربية يعتبرحجم وطبيعة الانفاق على التعليم احد اهم المؤشرات على أولويات وتوجهات الدولة التنموية. فكلما زادت نسبة الموارد المالية المخصصة للانفاق على قطاع التعليم بشقيه المدرسي والجامعي في الموازنة العامة مقارنة بالقطاعات أو بنود الانفاق الاخرى، فقد أشار تقرير اليونسكو عن العلوم في العالم لعام 2010، وتقرير البنك الدولي لعام 2008 إلى أن الدول العربية خصصت بالمتوسط 5% من إجمالي الناتج المحلي، و20% من إجمالي الإنفاق الحكومي على التعليم خلال الأربعين سنة الماضية،  الاختلاف في ماهية النظام السياسي للدولة والتطورات التاريخية التي ساهمت بتشكيله عبر الزمن.  التباين في مؤشرات التعليم المختلفة، ومن الطبيعي ان تزداد او تنقص موازنة التعليم المدرسي (العام) تبعاً للتغيرات التي تطرأ على هذه المعدلات. الامارات العربية المتحدة 2. 8 3. 7 000 22. تقرير التنمية الانسانية العربية للعام 2009، وتقارير مختلفة للمنظمة العربية للعلوم والثقافة، وعلى سبيل المقارنة فإن متوسط ما تنفقه دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية على التعليم يصل إلى 5. والشكل رقم (1) ادناه يبين مخصصات الانفاق على التعليم في عدد من الدول الغربية. فما المشكلة اذا؟ المشكلة قد تكمن في جودة أو نوعية الانفاق على التعليم والتي من ابرز مظاهرها: 1. اختلال هيكل الانفاق على التعليم لصالح الرواتب والاجور والنفقات التشغيلية الاخرى وذلك على حساب البرامج التطويرية والرأسمالية. 2. اعتماد معظم أن لم يكن جميع الدول العربية منهج أو نمط البنود في بناء موازناتها العامة وتوزيع مخصصات الانفاق فيها على القطاعات المختلفة بما فيها قطاع التعليم. وكان التقرير الذي صدر العام 2008 عن البنك الدولي بعنوان "الطريق غير المسلوك: إصلاح التعليم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، قد أشار إلى أنه "بعد مضي 40 عاماً من الاستثمارات في قطاع التعليم التي نجحت في سدّ الفجوة بين الجنسين على مستوى التعليم الابتدائي، إلى أن "منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتحوّل سريعاً إلى لاعبٍ مؤثّر في سوق المنتجات العسكرية، 2009، أما الاشكالية الثانية فتتمثل في تدني الانفاق على التعليم العام في معظم الدول العربية عن مثيله في عدد من الدول النامية. الكاميرون 13. كوبا 52 %. وحسب وثيقة وزعت على هامش المؤتمر الدولي الأول للتعليم الإلكتروني في الوطن العربي٬ المنعقد بالقاهرة٬ (يوييو 2012) فإن دول العالم تنفق سنويا أزيد من 11 مليار دولار على التعليم الالكتروني تتركز نسبة ما بين 60 و70 بالمائة منها في الولايات المتحدة الأمريكية بينما تشير الوثيقة إلى أن 30 بالمائة من التعليم والتدريب المهني في أوروبا بصفة عامة يتم إلكترونيا. وتأتي دول فنلندا وألمانيا وإسبانيا وفرنسا في مقدمة الدول الأوروبية التي تحقق نسبة إيرادات مهمة من التعليم الإلكتروني٬ في حين تأتي دولة الإمارات العربية المتحدة على رأس الدول العربية الرائدة في هذا المجال من حيث الحجم والاستثمار حيث يتوقع أن يبلغ استثمارها في هذا المجال في السنوات القليلة المقبلة 24 مليار دولار. وتشير الوثيقة أيضا إلى أن مستقبل المدارس مرتبط بشكل كبير بتقنية التعليم عن طريق استخدام تقنيات الاتصالات الحديثة والمعلوميات وهو ما يفرض على المدارس أن تكون متوجهة نحو المعرفة التقنية بصورة أكثر شمولا مما عليه الحال في الوقت الحاضر بحيث تصبح ثقافة التقنية من عناصر المدرسة المعاصرة٬ وأن تتحول المدارس والكليات إلى قنوات رئيسة لنشر وتعزيز التعلم الرقمي. لا زال محدودا جدا. ومن جانب آخر فإن مخصصات البحث العلمي في الدول المتقدمة تزداد عامًا بعد آخر، وتتجاوز نسبة مخصصات البحث العلمي في بعض الدول المتقدمة 4 من إجمالي الناتج القومي. 1% و1% من الناتج المحلي الإجمالي، كما أنه لا يزال دون المعدل المتوسط على المستوى العالمي. 1% في الدول العربية في آسيا في نفس العام. أما إحصائيات سنة 2004م لنفس المنظمة العالمية، 6٪ من حجم إجمالي الناتج الوطني في عام 1999م، 3٪، 3 تريليون يوان (7. 57 في المائة مقارنة بعام 2010. فإننا لا نذهب إلى القول بفشل سياسات التعليم في الدول العربية على وجه الإطلاق، فرأس المال البشري هو عنوان التنمية البشرية المستدامة . فالحدّ من الفقر والجوع ، وتوفير مستلزمات كافية للبحوث والتطوير في كل ميادين العلوم في الطب والهندسة والبيئة، وتتفق تلك الخلاصة مع ما سجلته دراسات مهمة ظهرت خلال العشرية الأخيرة، ولاشك أن هناك الكثير من الكفاءات والخبرات العربية في مجال التعليم، ذات الإمكانيات العلمية والمؤهلات العليا التي نالتها من جامعات في الداخل والخارج،