تحتاجُ الحيواناتُ إلى الانتقالِ منْ مكانٍ إلى آخرً للحصولِ على الغذاءِ أو الهربِ من الأعداءِ. الفقارياتُ- ومنها الإنسانُ- لها جهازٌ هيكليٌ يتكوَّنُ منْ العظامِ، فالعظامُ نسيجٌ صلبٌ وخفيفٌ وقويٌّ، والأربطةُ نسيجٌ يربطُ العظامَ بعضَها ببعضٍ، والأوتارُ نسيجٌ يربطُ بينَ العظامِ والعضلاتِ. وللجهازِ الهيكليّ وظيفتانٍ رئيستانِ: الأولَى أنَّ العظامَ في هذَا الجهازِ تحمي بعضَ الأعضاءِ الطريّةِ في الجسمِ؛ والوظيفةُ الثانيةُ للجهازِ الهيكليِّ هيَ توفيرُ هيكلٍ صلبٍ للجسمِ ليُكسبَ الجسمَ شكلَهُ، ومصدرُ القوةِ التي تحرِّكها هوَ الجهازُ العضليُّ. ترتبطُ معظمُ العضلاتِ معَ العظامِ بأوتارٍ مرنةٍ قويةٍ. فعندما تنقبضُ العضلاتُ تتحركُ العظامُ. والعضلاتُ التي تُسبّبُ الحركةَ تعملُ في أزواجٍ، وتقومُ العضلاتُ المُقابِلةُ بسحبٍ رجلِ الأرنبِ إلى أسفلٍ. عندما يركضُ الأرنبُ تُرسَلُ أوامرُ أوْ تعليماتٌ علَى شكلٍ إشاراتٍ كهربائيَّةٍ منَ الدماغِ إلى العضلاتِ في رجليْهِ لتنقبضَ أوْ تنبسطَ، فتقومُ العضلاتُ المنقبضةُ بسحبِ الوترِ الذِي يحرّكُ عَظْمَ الرِّجْلِ، وفي المقابلِ فإنَّ زوجَ العضلاتِ ينقبضُ وينبسطُ وعندَما تقومُ عضلةٌ ما بالانقباض تقومُ العضلةُ المقابلةُ بالانبساطِ، ويعملُ الجهازانِ الهيكليُّ والعضليُّ في الإنسانِ بطريقةٍ متشابهةٍ لعملهما في الأرنبِ.