يعد العملاق الثالث من عمالقة عصر النهضة ، بدأ الرسم في عمر مبكر حين كان في السادسة عشرة من عمره حينها أنتج لوحة «رؤيا الفارس» تميزت بطابعها الخاص القائم على تدرج لوني دافئ وعلى موضوعات هادئة ومناظر واسعة . ثم التحق بمرسم الفنان الشهير «بيروجيو» وتعلم على يديه حتى أصبح متفوقا وذاعت شهرته في ايطاليا . رسم العديد من اللوحات التي أهلته لأن يأخذ مكانا بارزا في تاريخ عصر النهضة ، رغم وفاته المبكرة تتجلى في أعماله براعته في تصميم المشهد وتوزيع الأشخاص وتحرير حركاتهم والجمال الذي كان يضفيه عليهم ، لم يكن ينقل من النماذج الطبيعية ، ونظرا لأخلاقه السمحة وروحه الاجتماعية أصبح قريبا من كبار رجال البلاط البابوي والعلماء مما كان له أثره في رفع شأن الفنان وعلو مركزه . لقد حقق روفائيل في حياته القصيرة إنتاجا ضخما في ميدان التصوير والعمارة. من أعماله الشهيرة «عذراء سيستينا» والتي تعد أشهر لوحة دينية رسمها روفائيل والتي كانت في رأي الكثيرين النموذج الكامل للطراز الكلاسيكي مجموعة الشخصيات الدينية التي تعرضها تلك اللوحة تبدو من خلال نافذة مفتوحة على جانبيها ستائر معلقة بينما يظهر جزء من سياجها في الأسفل وتتجلى العذراء مريم من السماء بين السحب تحمل طفلها المسيح بين ذراعيها والى جانبها القديس «سیستو» والذي يُرى جالسا فوق السحب أيضا في موضع أقل انخفاضا من المكان الذي تقف فيه العذراء موجها بإشارة من يده إلى المسيح وتجلس . القديسة «باربرة» بالجهة المقابلة شاخصة ببصرها صوب الأرض التي لاتظهر في اللوحة وفي أسفل هؤلاء جميعا يتكئ ملاكان صغيران بأذرعهما على سياج النافذة وبالتمعن في هذه اللوحة نجد إن طبيعة السطح توحي باستدارة الأجسام بما تشغله من حيز في الفراغ يُظهر طبيعة العمق مع وجود توازن بين شخوص اللوحة وتتجسد فيها مثالية روفائيل ، فملامح العذراء الجميلة تعبر عن كمال مثاليته الخاصة المعبرة عن الجمال السامي الأبدي كما نجد أن جميع الشخوص تفيض بتعبيرية مثالية وخاصة الملاكان اللذان يتمتعان بنضارة ملؤها الحياة. ذراعيها والى جانبها القديس «سيستو» والذي يُرى جالسا فوق السحب أيضا في موضع أقل انخفاضا من المكان الذي تقف فيه العذراء موجها بإشارة من يده إلى المسيح وتجلس القديسة باربرة» بالجهة المقابلة شاخصة ببصرها صوب الأرض التي لاتظهر في اللوحة وفي أسفل هؤلاء جميعا يتكأ ملاكان صغيران بأذرعهما على سياج النافذة وبالتمعن في هذه اللوحة نجد إن طبيعة السطح توحي باستدارة الأجسام بما تشغله من حيز في الفراغ يبرز طبيعة العمق مع وجود توازن بين شخوص اللوحة وتتجسد فيها مثالية روفائيل ، فملامح العذراء الجميلة تعير عن كمال مثاليته الخاصة المعبرة عن الجمال السامي الأبدي كما نجد أن جميع الشخوص تفيض بتعبيرية مثالية وخاصة الملاكان اللذان يتمتعان بنضارة ملؤها الحياة .