1) إن البعد عن شريعة الله هو سبب الضلال والعمى والشقاء الذي نعاني منه الآن إذن فالبعد عن تطبيق القواعد المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في شئون الحياة كلها سبب للشقاء، ومن أنواع الشقاء الإرهاب والعنف والتطرف. حتى في بعض البلدان التي تدعي الديمقراطية وحرية الرأي، فإن هذه الأمور إذا جاءت في صالح تيار إسلامي، والحزب متنورًا، والتوجهات المناهضة وتفرغ فيه شحنات عواطفها إلا امتطاء صهوة الإرهاب، والمناطق والفلسفات الكلامية العقيمة التي نزع ما فيها من خير. وصيانة العقول، وهكذا من القيام بكل ما من شأنه أن يحفظ الأجسام والأفهام والقلوب والعقول، ومتنفس الضلال. | كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ) (1) (2). 5 - المظالم التي ترتكب من قبل من شأنهم أن يعدلوا بين الناس فهذا يوجد روحا من السخط تستسنح الفرصة للتعبير عن الرأي الذي حكر أو سجن أو عوقب صاحبه وضيق عليه، حيث لما عدل العُمران عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز رضي الله عنهما) أمنا فناما، أعمارنا في عمرك لفعلنا) (1) ولما جاء أهل الكوفة وقد رفضوا واليهم: (أبدلهم عمر فورا بغيره) (2) وهكذا، فسلب الحقوق السياسية والمالية والاجتماعية التي هي نتيجة المظالم يوجد احتجاجًا لدى الرأي العام فما خرج الثوار - زاعمين كذبًا - على عثمان بن عفان إلا لزعمهم أن هناك مظالم ثلاثا !! (3) ولا شك أن ما كان سياسيًا في داخل أي مجتمع لا يحل بشكل إيجابي بناء، روى أبو داود في سننه بسنده عن أبي ذر الغفاري 1 حين سأل رسول الله (ما يفعل في حال الفتنة في المجتمع، فأمره أن يلزم بيته وأن لا يشارك في الفتنة حتى لا يدافع عن نفسه وليكون خيري ابني آدم وقال قلت فإن دخل علي بيتي، فالحديث عند التمعن يثير كثيرًا من الدهشة والتعجب، لأن الحديث لا يمنع كل ألوان المبادرة بالعنف فحسب، بل إنه يمنع أيضًا كل أنواع العنف حتى باسم حق الدفاع عن النفس. 6 - التحزبات السرية التي نتجت عن قراءات خاصة ومفاهيم خاطئة لا يعرفها أهل العلم. وهذه التحزبات والتجمعات يصدق عليها قول الحسن البصري رحمه الله: "خرج عثمان بن عفان 1 علينا يوما يخطبنا فقطعوا عليه كلامه فتراموا بالبطحاء حتى جعلت ما أبصر أديم السماء قال: وسمعنا صوتا من بعض حجر أزواج النبي | فقيل هذا صوت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قال سمعتها وهي تقول: "ألا إن نبيكم قد برئ ممن فرق دينه واحتزب (2) وهذا التصور القاصر نراه عند الجميع مطردًا ومتفقا عليه.