تفيد حقيقة الإنسان بأصلين: أصل بعيد، وهو خلقته الأولى من طين ونفخ الروح فيه، وأصل قريب، وهو خلقه من نطفة. وقد بين القرآن الكريم هذين الأصلين، فذكر في سورة السجدة أن الله أحسن كل شيء خلقه، وبدأ خلق الإنسان من طين، ثم جعل نسله من ماء مهين، ثم سواه ونفخ فيه من روحه. ويوضح خلق آدم من صلصال في سورة الحجر، وكيف أن الله نفخ فيه من روحه. كما يلفت القرآن النظر إلى حقارة الماء الذي خُلق منه الإنسان في رحم أمه، من ماء مهين وماء دافق.