كشفت هيئة تنظيم سوق العمل عن إصدار أحكام قضائية بالإدانة ضد 20 متهمًا في قضايا تتعلق بإصدار تصاريح عمل لعمالة وافدة دون الحاجة الفعلية لها وبيعها، وقد بلغ مجموع الغرامات المحكوم بها 441 ألف دينار بحريني. وأكدت الهيئة أن هذه الإدانات تحققت بعد جهد وعمل دقيق من قبل المعنيين في الهيئة، بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات العلاقة في وزارة الداخلية والإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية، إلى جانب الدور الكبير للنيابة العامة والسلطة القضائية في التحقيق في هذه القضايا وصولًا إلى صدور أحكام الإدانة. وأكدت الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم سوق العمل نوف عبدالرحمن جمشير أن الهيئة حريصة على بذل الجهود كافة لتعزيز بيئة العمل والتصدي لكل الممارسات المخالفة للقانون والتي من شأنها الإضرار بمستوى التنافسية والعدالة بسوق العمل، مؤكدة أن الحفاظ على سوق عمل منظم ومستقر يعد على رأس أولويات عمل هيئة تنظيم سوق العمل. ولفتت إلى أن الهيئة أحالت إلى النيابة العامة 441 قضية تتعلق بمخالفات لأحكام القانون رقم (19) لسنة 2006 بشأن تنظيم سوق العمل، وبالأخص أحكام المادة (23) الفقرة (ج) المعدلة بقانون رقم (40) لسنة 2014، والتي تنص على أنه «يحظر على صاحب العمل تقديم بيانات أو معلومات أو مستندات مخالفة للحقيقة من أجل الحصول على تصريح عمل دون وجود حاجة فعلية له، كما يحظر عليه الاحتفاظ بتصريح العمل متى انتفت الحاجة إليه». وأشارت إلى أن النيابة العامة أحالت الى القضاء بعد أن استكملت تحقيقاتها، وصدرت أحكام بالإدانة بتهمة الحصول والاحتفاظ بـ321 تصريح عمل بشأن عمال أجانب دون الحاجة الفعلية إليهم، وقد قضت بمعاقبتهم بغرامات مالية بلغ مجموعها 441 ألف دينار، مؤكدة أن الغرامات المقضي بها تعد الأكبر في البحرين في مثل هذه القضايا، بينما لا تزال بعض القضايا منظورة لدى المحاكم المختصة. وأكد الدكتور خالد عبدالرحمن نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الضبط القانوني أن الهيئة تعمل بصورة مستمرة على الارتقاء بكفاءة ومهارة موظفي قطاع التفتيش، ومنها تطوير قدراتهم في مجال تحليل البيانات والتقارير، ومتابعتها بصورة دقيقة للتحقق من نشاط السجلات ومدى الحاجة للعمالة المسجلة، كما دعا جميع المواطنين إلى الحذر من مثل هذه الممارسات، مشددًا على أنه ربما يعتقد البعض أنه سيحقق ربحًا سريًعا، ولكن تطورات ذلك ربما تفضي إلى خسائر فادحة، علاوة على ذلك الآثار السلبية المترتبة على المجتمع عامة. وفي السياق، أكدت الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم سوق العمل أن مسؤولية التصدي لمخالفي القانون ببيع تصاريح العمل، ومكافحة العمالة غير النظامية تتطلب تعاوًنا مشترًكا، ولن نتمكن من تحقيق الهدف الذي نسعى له جميعًا ما لم يكن هناك دور مجتمعي يتمتع بالوعي بخطورة التهاون والتساهل في استخراج السجلات لأشخاص آخرين ومنحهم الصلاحيات والبيانات ذات العلاقة كافة.