إحداهن خديجة بنت خويلد، والأخرى زينب بنت خزيمة - رضي الله عنهما -، واثنتان لم يدخل بهما وهما: واحدة من بني كلب، كان زواج الرسول صلى الله عليه وسلم من أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن - أبعد ما يكون عن دافع الهوى والشهوة، إذ تزوج منهن عدد السيدة عائشة بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنهما - البكر، ولا شك أن تلك الزيجات المتعددة التي أقدم عليها الرسول صلى الله عليه وسلم كانت لحكم ودوافع إنسانية كبيرة، إذ يجد بينه وبين أصحابه، ورابطة متينة بواسطة المصاهرة؛ وتوثيق العلاقات بين القبائل، تنقل من حجرات أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن -. وما ينبغي أن نرده هنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما تزوج السيدة خديجة - رضي الله عنها - كان في الأربعين من عمره، فإذا قيل بأنه كان مأخوذا بجمال هذه، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتزوج بأي زوجة أخرى طوال حياته معها، فهل من العدل أن نقول عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بأنه كان جنسياً وشهوانياً؟! تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم جويرية وسودة وصفية وميمونة وزينب أم المساكين وهن أرامل مرملات، وقد تزوج إبراهيم أبي لنا فقد تزوج عورات، كان يقصد من تعدد زوجاته المصاهره وتاليف القلوب لنشر الدعوة وكان ذلك وأضحا في زواجه من عائشة - رضي الله عنها - وقد تزوجها إكراما لوالدها الذي وقف بجانبه وآزره منذ بداية الدعوة وحمل رسالته المباركة، وزوجه حفصة - رضي الله عنها - هي ابنة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - زوجه في بيب إكراما وجزاء لهما ولرغبة غيرهما من الخطاب - رضي الله عنه - بأن تكون زوجة له. ولما توفيت حفصة من أمهات المؤمنين وتزوج علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فتزوج أختها. والمعروف أن السيدة صفية - رضي الله عنها - كانت ابنة ملك من ملوك اليهود فلا يصلح لها مصلح إلا أن تتزوج من نبي. وقد زوجه إياه زيد بن حارثة والذي كان يتبناه، وكان ينادي: “يزيد بن محمد. ” وهكذا يتضح لنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم ما تزوج لغير الله، ولم يكن زواجه من أمهات المؤمنين - رضوان الله عليهن - بدافع شهواني والرغبة في الاتصال الجنسي،