## المجتمع العماني: تراث وأصالة المجتمع العماني هو عبارة عن مجموعات من الأشخاص يتشاركون العادات والتقاليد العمانيّة، وتربطهم علاقات تشاركيّة ووحدة إنسانيّة، وذلك كله من أجل حماية التّاريخ العمانيّ والعمل على تجديده بشكلٍ مستمر في سبيل بناء دولة عمانيّة قوّية عمادها التّراث والأصالة والعراقة. يمتلك المجتمع العماني الكثير من الصّفات الجميلة التي تميزه عن غيره من المجتمعات، وعلى الرغم من أن اللغة العربية هي اللغة الأصلية للسكان، إلا أنه يوجد أشخاص كثر ينطقون بلغاتٍ متنوعة أحدها اللّغة البلوشية. تُعد اللغة الأجنبية والسّواحيلية هي السّائدة بشكلٍ أكبر ذلك نتيجة التداخلات بينها وبين مدينة زنجبار. من الأمور الشهيرة لهذا المجتمع هي السّكاكين التي توضع داخل الخناجر حيث أنّ تلك الخناجر تكون من أساسيات الزي في أوقات الأعياد، تكون هذه الخناجر تمثيلاً للأمم المختلفة من أجل الغوث في عالمٍ مسلم. **مرتكزات المجتمع العماني:** تهتم سلطنة عمان بالعمل الجاد من أجل بسط الأمن والسلام في أرجائها وتقوم على عدد من المرتكزات منها: حسن الجوار، والتسامح، والحوار، والانفتاح على العالم. **سمات المجتمع العماني:** لقد عُرفَ العمانيُّ على امتدادِ التاريخِ بالقيمٍ التي آمنَ بها وجعلها راسخة بداخله فأصبحت هذه القيم عقيدةً وسلوكًا. تتضح هذه القيم من خلال الشواهدِ التاريخيَّةِ التي لا يحتاجُ المرءُ أنِ يتذكرها، والتي أدت إلى عظمةِ الإنجازِ في إشراقاتها العلميَّةِ وفتوحاتها الفكريَّةِ ورحلاتها التجاريَّةِ ونجداتها العسكريَّةِ وإنجازاتها الاقتصاديةِ. أنَّ التاريخَ أبينَ ناطقٍ وأفصحَ معلِّمٍ يجودُ لمن ينوي التعرف عليه والبحث عنه ليراه بكل سهولة ويسر. ولأن الفرد لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتحول في يوم وليله، فإن لكل نتيجة نراها اليوم أصول مترسخة على مر الأجيال ومورثة عادات وسمات يحرص العمانيون على أن يتركونه إرثا لأولادهم أهم من الأموال والممتلكات وأصبحت وبحق أثمن من الياقوت والماس لأنها لا تقدر بثمن. فنعم الإرث الذي يتركه الأجداد والآباء للأبناء. فإذا كان الإنسانُ يشكِّل امتدادًا طبيعيًّا للإرث فإنه سيظلُّ حاملاً لجيناتٍ تتراكمُ معارفها وخبراتها وتجاربها عبر توالي الأزمنةِ وتطوُّر الأماكن. لهذا فإن الشخصية العمانية وفي عمقِ أصالتها وجلاءِ صفحتها وفيَّةٌ للإرثِ محافظةٌ على المكتسباتِ متشبِّثةٌ بالمتحقق الإيجابي من التاريخِ. وإن خلُصَ من محنةٍ أو أزمةٍ أو خِلاف فهو في نهايةِ الأمرِ درسٌ من دروسِ التاريخِ لابدَّ وأن يمحَّص ويُستفاد منه. ستجد ذلك واضحا، حيث نرى فيها تمسكه بحضارته وتاريخه مع كل حديث وترى دائما المزج بين المباني القديمة والاهتمام بها والحفاظ عليها وبين الاتجاه إلى كل ما هو حديث أيضا. فالقيمُ هي كل ما نعني به صفات إيجابية يرتقي بها الإنسانُ في عمومه. أما خصوصيَّةِ هذه القيم فهي النكهةُ التي تتميَّزُ بها الشخصية العمانية تميُّزًا لا يعني أنَّها تتصف بقيمٍ لا يتصفُ بها غيرها وإنَّما لها من الخصوصيَّةِ ما يشبهُ خصوصيَّة الشخص الذي يمارس الأمر بطبيعته وبدون أي معاناه كالذي يتنفس لا يرى أي صعوبة في تنفسه بل ويمارسه دون أي معاناه وبطبيعته وبتلقائيه مطلقة! هذا هو التشبيهُ الأقربُ في ذهني وعلى هذا فإن ناتجَ هذه الخصوصية إنسان متفرِّد في صفاتهِ وخصائله يعرفهُا من تعامل معه ورأى هذا الاختلاف بعد أن عاصر وعايش الشخصية العمانية. يتَّصف المجتمع العماني بصفةِ التسامح عامَّةً إذ نرى الإنسان العماني لا يحملُ الضغينةَ في قلبه لأنه وعى على أن الضغينة ثقلٌ على القلبِ فإن ثَقُلَ أبطيءَ الخطوَ في نهضته. ومع إشراقة النهضة المباركة في عام 1970 بقيادة جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ عملت حكومة السلطنة بدون هوادة على إرساء قواعد العدل والمساواة بين المواطنين كافة فرسخت مبادئ التسامحُ والإخاء والتكافل المتأصلة في ثقافة المجتمع العماني ودعمت ذلك بسلسلة من القوانين والإجراءات لإقرار الحقوق الأساسية للجميع بدون تمييز. ولقد أرسى السلطان قابوس المعظم دعائم تربية التسامح للشعب في السلطنة، حيث تجلت في العديد من خطبه وكلماته التي دعا من خلالها الإنسان العماني إلى الالتزام بروح التسامح والألفة والمحبة فقال "إن التزمت في الفهم الديني لا يؤدي إلا إلى تخلف المسلمين وشيوع العنف وعدم التسامح في مجتمعاتهم وهو في حقيقة الأمر بعيد عن فكر الإسلام الذي يرفض الغلو وينهى عن التشدد لأنه دين يسر ويحب اليسر في كل الأمور". لهذا بدا الشعب العماني متسامحًا في كبرياء غفورًا دون منَّةٍ ورياء يغفرُ للجاهلِ زلَّته وللحليمِ عثرته وللأحمقِ علَّته وللسفيهِ طيشه وبهذا نال عزَّته ورفعته. **عادات وتقاليد المجتمع العماني:** هذا المجتمع يشبه غيره من المجتمعات التي تمتلك عادات وتقاليد خاصة تتبع له، من تلك العادات: * **عادات المحافظة على البيئة الطّبيعية:** من المتعارف عليه هو أن الشّواطئ البحرية والخلجانْ العمانيّة من أكثر الأشياء التي تعطي أهمية للبلاد تمنحها طبيعة خلابة تجذب السياح. ومن العادات المتبعة في هذا الجّانب: * العمل على تجميع الأصداف والكائنات البحرية ذات الشكل الجميل. * ممارسة هواية الصيد يسمح بها فقط في المكان الواقع بين المغسيل وطاقة. * من الأمور الممنوعة بشكل نهائي صيد السّمك بالرماح. * منع التّجوال بالملابس البحرية بعيداً عن الشّاطئ. * **الاحتفالات في الأعياد الدينية والوطنية:** بسبب المعرفة الدينيّة الواسعة لأهالي السّلطنة توجهوا إلى تعليم القرآن الكريم في الكتاتيب كما علّموا فيها مبادئ الكتابة والقراءة، وكان الأهالي يحتفلون لأبنائهم بختم القرآن الكريم. * **عادة الاحتفاء بشهرِ رمضان المبارك:** يقوم أبناء المجتمع العمانيّ في تحضير التّجهيزات المناسبة للاحتفال بهذه المناسبة الدينية العظيمة، تكثر فيها الأدعية والعبادات والتّقرب إلى الله تعالى. * **عادة الاحتفال بالمولد النّبوي الشّريف:** تصادف هذه المناسبة في اليوم الثّاني عشر من شهر ربيع الأول من كل سنة بمناسبة ذكرى ولادة حبيب الله المصطفى، حيث تجتمع كبار الشخصيات في المسجد بعد صلاةِ العشاء.