بعد استكمال التكوين الاكاديمي في الجامعة ، نحن نعتقد أن تطوير التعليم يبدأ بتطوير الطرق و الاساليب و الأدوات و تطبيق النظريات و النماذج المستحدثة في هذا المجال الى جانب الاهتمام بعلم النفس التربوي و غيرها ، و من جملة المدخلات المتنوعة هذه تركز اهتمامنا على طرق التعلم و أساليبه عموما الا أن اهتمامنا كان على طريقة بعينها وهي "طريقة العصف الذهني". فقد لاحظنا خلال التربصات الميدانية وجود فوارق كبيرة في طرق التواصل بين المدرس و المتعلم ، • ما علاقته بعزيز الانتباه و بناء المتعلمين للدرس و حل المشكلات ؟ • هل تحقق هذه الطريقة و التوجهات الواردة في القانون التوجيهي للتربية و التعليم 2002؟ • هل بإمكانه المساهمة في تنمية القدرة على الابداع الكتابي لدى تلاميذ الدرجة الثالثة؟ • ما مدى مساهمة "العصف الذهني "في تشجيع التواصل بين المتعلمين؟ ان قراءة سريعة لواقع التدريس في مدارسنا التونسية يبين لنا بوضوح ان طرائق التدريس فيها لا زالت اسيرة للمفهوم التقليدي الضيق، حيث لا زال الكثير من المدرسين يستعملون في تدريسهم التلقين، و الكثير من التلاميذ يركزون على الذاكرة في تحصيل التعلمات أكثر من ممارسة التفكير الذي من شأنه اكتساب المهارات التعلمية ، الفرضية الثانية: تساهم طريقة "العصف الذهني" في تنمية سلوك التواصل لدى تلاميذ الدرجة الثالثة من التعليم الابتدائي. سنتناول بالتفسير و التعريف لأهم المفاهيم التي يتعرض لها بحثناوهي : تعريف العصف الذهني: تعددت المفاهيم و التعريفات حول طريقة العصف الذهني, و ذلك راجع لاختلاف وجهات نظر الباحثين و الدارسين , بين أوزبورن (osborn. 2001) مفهوم العصف الذهني بأنه "عبارة عن مؤتمر ابتكاري يهدف الى انتاج قائمة من الافكار يمكن أن تقود الى بلورة المشكلة , و تؤدي بالنهاية الى تكوين حل للمشكلة" يعتبر العصف الذهني من اهم "اساليب حل المشكلات , و يقوم على التفكير في المشكلة و جوانبها المتعددة بطريقة غير تقليدية , أي ان التفكير يكون منصبا حول الحلول غير المطروحة للمشكلة , و يقصد به كذلك " توليد انتاج افكار اراء ابداعية من الافراد المجموعات لحل مشكلة معينة , أي وضع الذهن في جميع الاتجاهات لتوليد اكبر قدر ممكن من الافكار حول مشكلة او موضوع مطروح , بحيث يتاح للفرد جو من الحرية يسمح بظهور كل الاراء و الافكار " (2) حيث يقوم فيه المشاركون باستمطار أفكارهم في جلسات جماعية من اجل الحصول على اكبر عدد من الافكار و تشجيعهم على اثارتها و تقبلها دون نقدهم للوصول لحل مشكلة ما . ب -القدرة يرتبط مفهوم القدرة لدى كثيرين بمفهوم الاستعداد للقيام بفعل معين . لكن الاختلاف يكمن في كون الاولى مكتسبة من الحيط الخارجي و مرتبطة بامكانية النجاح في عمل او مهارة اي قابلة للملاحظة . الاستعداد هو بمثابة قدرة في حالة كمون . "القدرة هي تنمية نوع معين من السلوك و بلورة مواقف فكرية ووجدانية معينة و هي مفهوم افتراضي غير قابل للملاحظة يدل على تنظيم داخلي لدى الفرد (التلميذ) ينمو عبر عملية التكوين . وم خلال التفاعل بي العمليات العقلية اساليب السلوك الذي تخلق الاننشطة التكوينية , انطلاقا من توظيف معارف و مضامين معينة "(3) و التي ترتكز على تنمية المعارف و المهارات العقلية . مع العلم ان كل مقولة تنحل بدورها الى رتب جزئية . ج-المهارة اذ يغطيه جزئيا , و لكن بعض المنظرين يستعملون مصطلح المهارة للاشارة الى مؤهلات يمكن تحديدها و الوقوف عليها بسهولة من خلال التحكم في الحركة , او السهولة في استعمال اداة , كالتعبير عن احساس معين مثلا و الإدلاء بمعلومات او طلبها (4) بناء على ما سبق , فالمهارة تتضمن و تحتوي محموعة من القدرات و تتمظهر فيما ينجزه المتعلمين من مهام و أنشطة و القدرة تحيل على الاستطاعة أي ما يقدر المتعلم على فعله بفضل ما اكتسبه من معلومات و معارف و خبرات . بحيث يخبر بما سيكون التلميذ قادرا على انجازه بعد مرور بتداريب و انجاز تمارين و انشطة و تحصيل خبرات و مكتسبات من خلال درس او مجموعة من الدروس . 5) مفهوم الابداع على الرغم من كثرة تداول مصطلح الابداع في العقد الاخيرة من القرن العشرين ’ باعتباره أحد الخصائص المهمة التي تؤثر في حاضر المنظمات الانتاجية و الخدمية المعاصرة و مستقبلها , الا انه تعددت و تباينت مفاهيم الابداع , نظرا لاختلاف الكتاب و الباحثين الذين قاموا بالتجديد و الاستخدام و السياق المطبق , و ايضا لاستخدام مفهوم الابداع بوصفه مرادفا لبعض مفاهيم الابتكار و الموهبة و الذكاء , لذلك ليس من السهل الاجماع على مفهوم واحد يحدد العناصر المهمة للابداع. اذ كانت افعال هرم بلوم احد التغييرات الملحوظة حيث تمثلت في اعادة صياغة التصنيف باستخدام الافعال بدلا من الاسماء و اصبحت الفئات الجديدة هي تتذكر . تفم. تحلل . تبدع (تبتكر) اما في الجديد فتمت اضافة مهارة الابتكار كأعلى مستوى في التصنيف . و هذا يعطي دلالة على ان الابتكار هو المهارة المعرفية الاكثر تعقيدا و هو اعلى شكل من اشكال التعلم . و يسعى الهرم الحديث الى تحقيق التكامل بين الابتكار و التفكير النقدي . فيركز تصنيف بلوم الحديث بشكل اقوى على مهارات التفكير العليا . مثال تصميم مشروع علمي جديد او ابتكار حل لمشكلة معقدة . يمكن تحقيق اقصى استفادة من الوقت و الجهد المبذول في التدريس. هي ترميز للغة المنطوقة في شكل خطي على الورق تبدأ بنفش الحروف الكلمات على الاسطر ثم تتعمق حتى تصل الى اقصى حد في التركيب اللغي الاسلوب التعبيري و التصور الفكري بحيث يعد اساسها عميق و هو الافكار و ظاهرها معلن وهو الخط و مسارها عرض الافكار و معالجتها و اكتمالها انشاء الموضوع و شكلها نظام و جمال و تناسق ووضوح . الكتابة ايضا مهارة لغية تكتسب بعد تطور الكلام و القراءة , فالكتابة هي خليط من مراحل لغوية نفس الحركة وبيو كيميائية التي تطور في عملية التعليم , هذه العملية تتأثر بتطور الطفل و خبراته في فعاليات سابقة مثل الاصغاء , الكلام , القراءة(8) لرسم الحروف و الكلمات , و نحن في بحثنا هذا نهدف لتثمين الابداع كهدف من اهداف التعليم بمواجهة مدى جدواه. و قد عرف ترونس "الابداع على أنه عملية تحسيس للمشكلات الوعي بمواطن الضعف و الثغرات و عدم الانسجام و النقص فالمعلومات و البحث عن الحلول و تنبؤها و صياغة فرضيات جديدة و اختيارها و اعادة صياغتها و تعديلها من اجل التوصل الى حلول او ارتباطات جديدة باستخدام المعطيات المتوفرة و نقل توصيل النتائج للاخرين" Tourrance, و عرف جلفورد الابداع بأنه , و الكتابة الابداعية هي التي تتسم بالاصالة و الطلاقة و المرونة و الاسهاب و تتخطى حدود المتوقع او المألوف و فيها تفكير مجازي . Chafee 1999) و كذلك هي التي تتسم باصالة الافكار و المرونة و حتى تحققها لابد من تدريب الطلبة على استخدام استراتيجيات معينة مثل جلسات تدريبية على العصف الذهني و قوائم الكلمات ’ لأن مثل هذه الاستراتيجيات تجعل التلاميذ يولدون الافكار . Renzulli 1998) ومن هنا يجب الاهتمام بتوجيه التلاميذ الى التعبير عن افكارهم و مشاعرهم الخاصة , و هناك الكثير من المجالات في المدرسة للكتابة الابداعية . فكتابة الخطب و كتابة المقالات و القصص و القصائد الشعر لملة مدرسية , كل هذه في مجالات الكتابة الابداعية التي لا غنى عنها (مذكور 1997) (10) د-التواصل التواصل كما يعرف محمد أيت في معجم علوم التربية بأنه كل أشكال و سيرورات و مظاهر العلاقات التواصلية بين مدرس و تلاميذه او بينهم انسفهم . كما يتضمن الوسائل التواصلية و المجال و الزمان , و هو يهدف الى التبادل او تبليغ و نقل الخبرات و التجارب و المواقف مثلما يهدف الى التأثير على سلوك المتلقي . يعرفه "جون ديوي " بأنه عملية المشركة في لخبرة الى ان تعدوا مشتركة بين الجميع . من التعريف الاول نستخلص ان التواصل البيداغوجي هو الموجه و المسير بين المدرس و التلميذ الى جانب هذا تمييزه بأهداف عديدة اثرت على كل الطرفين بالخصوص على المتلقي . و يجمع اغلب الدارسين على ان عناصر التواصل كالتالي المرسل و هو الذي ينشئ او يرسل الرسالة و قد يكون فردا او يكون مؤسسة و قد يكون شخصا يتكلم او يكتب او يلقي خطابا او محطة اذاعية او تلفيزيونية (13) -المستقبل و يعد الحلقة الاساس في عملية الاتصال , فالقارئ هو الشخص المهم عند الكاتب و المستمع هو الشخص المهم عند المتحدث (15) محاضرات . بها المحتوى الذي يود المرسل نقله الى الاخرين مستهدفا من ورائه التاثير عليهم , وهي الموضوع او المحتوى الذي يرغب المرسل في ننقله الى المستقبل او الهدف الذي ترمي عملية الاتصال لتحقيقه(16)