اَلستيثاق من كونها"كتابية" بمعنىأنها تؤمن بدينسماوي األصل كاليهوديةوالنصرانية، ومن املعلوم في الغرب اآلن أنه ليس كل فتاة تولد من أبوين مسيحيين مثال مسيحية. فقد تكون شيوعية مادية، وقد تكون على نحلة مرفوضة أساسا في نظر أن تكون عفيفة محصنة؛ واۡلحصنات من الذين أوتوا الكتاب( قال ابن كثير: والظاهر أن املراد باۡلحصنات العفيفات عن الزنى، فيفسد حالها بالكلية، وقد جاء عن اإلمام الحسن البصري أن رجال سأله: أيتزوج الرجل املرأة من أهل الكتاب؟ فقال: ما له وألهل ليس له أية قيمة اجتماعية عندهم، أَل تكون من قوم يعادون املسلمين ويحاربونهم. ولهذا فرق جماعة من الفقهاء بين الذمية والحربية. وقد جاء هذا عن ابن عباس فقال: من نساء أهل الكتاب من يحل لنا، ثم قرأ: )قاتلوا الذين َل يؤمنون باهللوَلباليوم اآلخر، دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية. فمن أعطى الجزية حل لنا نساؤه، قال: َل تنكح امرأةمن أهل الكتاب إَل في عهد. وعن ابن جريج قال: بلغني أَل تنكح امرأة من أهل الكتاب إَل في عهد. قال: وقال قوم بكراهته ولم يحرموه، واۡلحصنا ت من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم( فغلبوا الكتاب على الدار. وَل ريب أن لرأي ابن عباس وجاهتهورجحانهملن يتأمل، فقد جعل هللا املصاهرةمن أقوى الروابط بين البشر، ولهذا قال سبحانه: )وهو الذي خلق من املاء بشرا فجعله نسبا وصهرا(. تتحقق هذهالرابطةبين املسلمينوبين قوم يحادونهم ويحاربونهم؟وكيفيسوغ للمسلم أن يصهر إليهم، منهم أجدادأوَلدهوجداتهم وأخوالهم وخاَلتهم؟فضالعن أنتكون زوجهوربةدارهوأم أوَلدهمنهم؟ وكيف يؤمن أن تطلع على عورات املسلمين وتخبر بها قومها؟ وَل غروأن رأينا العالمةأبا بكر الرازي الحنفي يميل إلىتأييد رأي ابن عباسمحتجا لهبقولهتعالى: )َل تجد قوما يؤمنون باهلل واليوم اآلخر يوادون من حاد هللا ورسوله( والزواج يوجب املودة، يقول تعالى: )ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها، قال: فينبغي أن يكون نكاح الحربيات محظورا، يؤيد ذلك قوله تعالى: )إنما ينهاكم هللا عن الذين قاتلوكم فيالدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا علىإخراجكم وتصبح الواحدةمن نسائهم جزءامن أسرتهبل العمودالفقري في ما دامت الحرب قائمة بيننا وبين إسرائيل، يقال من التفرقة بين اليهودية والصهيونية، فالواقع أن كل يهودي صهيوني، للصهيونية إنما مصدرها التوراة وملحقاتها وشروحها والتلمود. وكل امرأة يهودية إنما هي جندية -بروحها- فيجيش إسرائيل. أَل يكون من وراء الزواج من الكتابية فتنة وَل ضرر محقق أو مرجح، فإن استعمال املباحات كلها مقيد بعدم فإذا تبين أن فيإطالق استعمالهاضررا عاما، منعتمنعا عاما، وهذا الحديث يمثل قاعدة شرعية قطعية من قواعد الشرع،