انتصف الليل وملء الظلمة امطار وسكون رطب يصرخ فيه الاعصار الشارع مهجور تعول فيه الريح تتوجع أعمدة وتنوح المصابيح في منعطف الشارع في ركن مقرور حرست ظلمته شرفة بيت مهجور كان البرق يمر ويكشف جسم صبية رقدت يلسعها وسط الريح الشتويه الاحدى عشرة ناطقة في خديها في رقة هيكلها وبراءة عينيها ضمت كفيها في جزع في اعياء وتوسدت الأرض الرطبة دون غطاء وتظل الطفلة راعشة حتى الفجر حتى يخبو الإعصار ولا احد يدري ايام طفولتها مرت في الأحزان تشريد جوع أعوام من الحرمان ونيام في الشارع يبقون بلا مأوى لا حمى تشفع عند الناس ولا شكوى