ورغم أهمية زراعة الكلى لبعض حالات المرضي؛ إلى أن أعداد المتبرعين أقل بكثير من المطلوب، ويؤكد "هانسون وزملاؤه" أن ذلك قد يرجع إلى وجود تحديات متعددة: نفسية واجتماعية وأخلاقية تؤثر على اتجاهات المتبرعين (Hanson et al. ويؤكد "ديميردوجين" أن الفجوة بين أعداد المرضى الذين يحتاجون إلى عمليات الزراعة وأعداد المتبرعين بالكلى تزداد يوما بعد يوم، حيث أوضحوا أن الدراسات التي أجريت في مجال زراعة الكلى تشير إلى أن عدد المتبرعين بالأعضاء، وأن هناك حاجة ماسة إلى متبرعين من الأحياء (Guden et al. 2022) إلى ضرورة العمل على تحسين الوعي والمعرفة حول التبرع وزراعة الكلى، وتشير أحدث الإحصائيات إلى أن معدلات التبرع بالأعضاء على المستوى العالمي والعربي منخفضة، في حين بلغ عدد المتبرعين بعد الوفاة نحو (16000 متبرع)، وتكشف هذه الإحصائيات أنه لا تزال الحاجة إلى المتبرعين بالأعضاء هائلة، أما على المستوى العربي فتشير دراسة (بن ناصر وعيساني، وأن عمليات التبرع لا تتم إلا من خلال المتبرعين الأحياء فقط. وأوصت الدراسة بأهمية العمل على وضع آليات فعالة لتنشيط فكرة التبرع بالأعضاء بعد الوفاة. فقد بلغ عدد الطلبات المقدمة للحصول على موافقة لإجراء زراعة كلى 115 طلب زراعة كلى (وزارة الصحة الأردنية)، وفي المملكة العربية السعودية بلغ عدد عمليات زراعة الكلى من متبرع حي 1258 في عام 2023، وتكشف هذه الأرقام الفجوة الكبيرة بين عدد المرضى الذين يحتاجون لزراعة الأعضاء وبين العدد المحدود للمتبرعين. فإن مشكلة المرضى المنتظرين لزراعة كلى لها أبعاد متعددة؛ حيث تشير الاحصائيات الواردة في التقرير السنوي لوزارة الصحة لعام 2023م إلى أن عدد المرضى المصابين بالفشل الكلوي وصل إلى 2588 مريض، بينما بلغ إجمالي حالات زراعة الكلى 19 حالة فقط، كما بلغ اجمالي المتبرعين بالكلى 17 متبرعًا من الأحياء والمتوفين (وزارة الصحة)؛ وتوضح هذه النتائج كثرة مرضى الكلى والذين يحتاج بعضهم إلى زراعة، وقلة عدد المتبرعين. إلى أن اتجاهات عينة الدراسة نحو التبرع بالأعضاء تعد اتجاهات ضعيفة، وأرجعت الدراسة أسباب هذا الانخفاض إلى تدني مستوى الوعي ونقص المعرفة بأهمية التبرع بالأعضاء للمرضى،