سياسة الحرية الاقتصادية: يؤمن الاقتصاديون الكلاسيكيين بضرورة الحرية الفردية وأهمية أن تكون الأسواق حرة من سيادة المنافسة الكاملة والبعد عن أي تدخل حكومي في الاقتصاد. قانون ساي للأسواق: العرض يخلق الطلب المساوي له أي أن العرض هو أساس تحديد ثمن السلعة وإن الطلب تابع له وعلى ذلك لا يكون هناك فائض في الإنتاج ويكون هناك توازن دقيق بين العرض والطلب. إن الطريقة التي اتبعها الكلاسيك في تحليلهم هي ميكرو اقتصادية أنها جزئية عندما يهتم بدراسة الأسعار والسوق لكنها تظهر كلية لما ينشغل الكلاسيك بتوزيع الدخل الإجمالي على مختلف الطبقات الاجتماعية. كما أن طريقتهم تعتبر تجريبية واستنباطية فهي تجريبية عند ريكاردو الذي يبتعد عن الواقع الاجتماعي ليتعمق في تحليله التجريدي وهي استنباطية لأنهم يستنتجون القوانين العامة التي تحكم النشاط الاقتصادي من مبدأ عام هو أن كل فرد يسعى لتحقيق مصلحته الخاصة بأدنى تكلفة ممكنة (الرجل الاقتصادي). التوظف الكامل: أي أن العمالة وعناصر الإنتاج الأخرى مستخدمة استخداما كاملا وبالتالي لا يوجد بطالة إجبارية في المجتمع وعن سيادة البطالة على نطاق واسع أمر غير محتمل الوقوع وهي بطالة جزئية وإن وجدت البطالة فتكون إما بطالة اختيارية أو موسمية. كل الأسواق (سوق السلع والعمل) تسودها المنافسة الكاملة، حيث تسعى كل المشروعات إلى تعظيم أرباحها الكلية في ظل هذه المنافسة بتخفيض التكلفة على أقل حد ممكن مقارنة مع زيادة قيمة الناتج الحدي. لا يخضع أصحاب الأعمال والعمال إلى الخداع النقدي ولكن تبني هذه القرارات على أساس الأسعار النسبية لكل من السلع وعوامل الإنتاج، وعندما يقرر العمال كمية العمل التي يعرضونها، إنما يتأسس هذا القرار على الأجر الحقيقي وليس على المستوى المطلق للأجر والأجر الحقيقي هو عبارة عن معدل الأجر النقدي على المستوى العام للأسعار المرونة الكاملة لكل من الأجور النقدية وأسعار السلع سواء كان ذلك بالزيادة أو النقص يعتمد التحليل الكلاسيكي على تحقيق المصلحة الخاصة التي تعد من بين اللبنات الأساسية المكونة للمصلحة العامة، كما يرى آدم سميث بأن اليد الخفية التي يعتمد عليها في تحليلاته هي عبارة عن تلك القوى الوهمية التي تربط بين المصلحة العامة والخاصة إذ على أساسها يتحقق التكامل الاقتصادي. يرى الفكر الكلاسيكي بأن البطالة هي إرادية من طرف العمال، لأن الاقتصاد في مرحلة التشغيل الكامل، وعليه يتحمل العمال مسؤولياتهم إزاء الانتقال من وظيفة لأخرى التي يطلق عليها بالبطالة المؤقتة، إلا أنهم يرجعونها في بعض الحيان إلى عدم مرونة الأجور وهو السبب الرئيسي لانتقال العمال. انطلاقا من اعتقادهم في وجود قوانين طبيعية تحكم النشاط الاقتصادي يرى الكلاسيك أن دور الباحث في الاقتصادي هو البحث والكشف عن هذه القوانين فعلم الاقتصاد يصبح في نظر الكلاسيك علما كباقي العلوم له قوانينه التي يسعى الباحث في الاقتصاد إلى الكشف عنها و منها : نظرية الإنتاج : عرفت نظرية الإنتاج، والتي ارتكزت على نظرية العمل في القيمة، تطورا هاما على يد المذهب التقليدي، فالإنتاج يتمثل في خلق المنافع أو زيادتها، ويختلف بذلك عما كان سائدا لدى التجاريين والطبيعيين. وعناصر الإنتاج هي العمل ورأس المال والطبيعة، وقد اهتم التقليديون بناحيتين من النواحي الفنية للإنتاج، ظاهرة تقسيم العمل: ذهب آدم سميث إلى أن تقسيم عملية إنتاج سلعة من السلع إلى عدة عمليات جزئية، يقوم بكل واحدة منها شخص أو أشخاص يتخصصون فيها، يؤدي إلى زيادة الإنتاج وتحسين نوعه. ذلك أن التخصص على هذا النحو (تقسيم العمل الفني) أدعى إلى إتقان العامل للعملية التي يقوم بها، وإلى استخدام الآلات بطريقة أكفأ. وتقسيم العمل، يتوقف على مدى اتساع السوق. قانون الغلة المتناقصة: فقد أعطى له الكتاب الكلاسيكي أهمية خاصة في تحليلهم، ونظرية مالتس في السكان. ومقتضى هذا القانون أنه إذا زاد أحد عناصر الإنتاج بكميات متساوية صغيرة مع بقاء عناصر الإنتاج الأخرى ثابتة فإن الناتج الكلي سوف يتزايد بنسبة متزايدة في البداية(مرحلة تزايد الغلة)، ولكن بعد حين فإن الزيادة في الناتج الكلي تكون بمعدل متناقص حتى يصل إلى حده أقصى، بعدها يبدأ الناتج الكلي في التناقص حتى مع استمرار زيادة العنصر المتغير (مرحلة تناقص الغلة). نظرية الأجور عند الكلاسيك: يرى الكلاسيك أن أجور العمال هي أحد تكاليف الإنتاج وتختلف أهمية عنصر الأجور تبعا لاختلاف الصناعة ويرى الكلاسيك أن تخفيض أجور العمال سوف يؤدي إلى تخفيض تكاليف الإنتاج وبالتالي تنخفض أسعار بيع السلع مما يؤدي إلى زيادة الطلب على هذه السلع والذي يشجع المنتجون على زيادة الإنتاج ومن ثم يزيد الطلب على الأيدي العاملة. ويرى الكلاسيك إن العمل كأي سلعة في السوق وإن تخفيض الأجور سوف يؤدي إلى زيادة الطلب على العمال نظرية الريع عند الكلاسيك: يرى الكلاسيك أن الأجر الذي يدفع لمالك الأرض في مقابل استغلالها في الزراعة أو في غير ذلك يسمى (ريع) ويختلف هذا الريع باختلاف درجة خصوبة الأرض وموقعها نظرية سعر الفائدة : سعر الفائدة عند الكلاسيك هو مقابل الحرمان من الاستهلاك الحالي للتمتع بالنقود في المستقبل بعد زيادتها بمقدار الفائدة وإن مصدر النقود المعروضة هو الادخار. زيادة الطلب على الاستثمار يؤدي إلى ارتفاع سعر الفائدة وزيادة المعروض من المدخرات يؤدي إلى انخفاض سعر الفائدة ويتحقق التوازن عند سعر الفائدة الذي يتعادل عنده العرض والطلب. نظرية السكان (نظرية مالتس للسكان): نظرية تشاؤمية وهي تنص على أن عدد السكان يتزايد وفقا لمتوالية هندسية بينما يتزايد الإنتاج وفقا لمتوالية حسابية(عددية) وتكون النتيجة هي محدودية الإنتاج والموارد بالنسبة للسكان ولكي يعود التوازن من جديد يلزم موت وفناء السكان. نظرية التجارة الخارجية: نادى الكلاسيك بحرية التجارة وعدم فرض رسوم جمركية وغير جمركية على الصادرات والواردات. وابتداء من القيمة يبنون نظريتهم في التجارة الخارجية (التي تقوم على التقسيم الدولي للعمل)، في أسباب قيامها، في مزاياها، وفي كيفية توزيع مزاياها بين الدول المتبادلة. وقد هاجم الكلاسيك ما كان ينادي به التجاريون من تدخل الدولة في تنظيم شؤون التجارة الخارجية. ذلك أن أتباع سياسة تجارية حرة على المستوى الدولي يؤدي بكل بلد إلى أن يتخصص في إنتاج السلع التي يتمتع فيها بأكبر ميزة نسبية في مواجهة البلاد الأخرى. بل إن المبادلات التجارية نفسها عندما تتم بين الدول تؤدي إلى زيادة كبيرة في الإنتاج، هذا التخصص الدولي القائم على أساس اختلاف النفقات النسبية يزيد من رفاهية الشعوب. نظرية التخصص وتقسيم العمل: نادى آدم سميث بضرورة التخصص وتقسيم العمل اعتقد الكلاسيك أن حجم التشغيل (العمالة) لابد أن يتحدد عند مستوى التشغيل الشامل، بمعنى أن كل العمال الراغبين في العمل لابد أن يعملوا، وأن كل بطالة بين العمال لا يمكن أن تكون إلا ظاهرة عارضة. إذ يترتب على البطالة انخفاض الأجور وزيادة التشغيل من جانب المنظمين حتى يستوعب كل المتعطلين عن العمل. وتستند هذه النظرية في التشغيل إلى قانون الأسواق، أو "قانون ساي"، والذي بمقتضاه يخلق العرض طلبا مساويا له في قيمته. فالطلب الكلي على المنتجات إنما يتساوى دائما مع عرضها الكلي. هذا التساوي يتحقق تلقائيا عند مستوى الإنتاج الذي يكفل العمالة الكاملة في الاقتصاد القومي. وبالتالي يكون من المستحيل وقوع كساد وبطالة لفترة ممتدة من الزمن. نظرية القيمة: إن دراسة الكلاسيك للقيمة لم تكن من جانب الطلب أو جانب المستهلك تعتبر نظرية القيمة الركيزة التي يقوم عليها كل البناء النظري للمدرسة التقليدية.