يُعنى علم الأحياء الرياضي والنظري، أو علم الأحياء الحيوي، بدراسة المبادئ الحاكمة لهياكل الكائنات الحية وتطورها وسلوكها باستخدام التحليل النظري والنماذج الرياضية، بخلاف علم الأحياء التجريبي الذي يعتمد على التجارب. يهدف علم الأحياء الرياضي إلى تمثيل العمليات البيولوجية رياضيًا، باستخدام أدوات الرياضيات التطبيقية، مما يُساعد في البحوث النظرية والتطبيقية، ويمكّن من محاكاة سلوك الأنظمة البيولوجية المعقدة، وتوقع خصائصها. تُوظّف البيولوجيا النظرية مجالات متعددة من الرياضيات، وساهمت في تطوير تقنيات جديدة. تُركز هذه الدراسة على حركة الكائنات الحية الدقيقة في سائل رابينوفيتش ضمن أنبوب تمعجي، مع الأخذ بعين الاعتبار تقريب بوسينيسق، وتأثير الطفو، وترسب الجسيمات الحرارية. يتم تحديد توزيع الحرارة والتركيز باستخدام خصائص الإشعاع الحراري والتفاعلات الكيميائية. أهمية الدراسة تكمن في فهم تأثير الجسيمات النانوية والميكروبات على التدفق في الأنابيب التمعجية، بهدف الاستفادة من هذه المعرفة لتقليل الأضرار وزيادة الفوائد. يتم تبسيط المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية باستخدام تقريبي الطول الموجي الطويل (لول) وانخفاض أرقام رينولدز (لرن)، ثم تُحوّل إلى معادلات تفاضلية عادية (قصائد)، ويُستخدم اضطراب التماثل (هم) لإيجاد حلول تحليلية. تُقدّم الدراسة وصفًا تحليليًا ورسوميًا لتوزيعات السرعة، والحرارة، والميكروبات، والجسيمات النانوية. أظهرت النتائج أن الكائنات الحية الدقيقة تتناقص مع زيادة المعلمات التشغيلية، مما يُشير إلى إمكانية تقليل الميكروبات الضارة في أنابيب الجسم، خاصةً في الجهاز الهضمي. لقد حظيت الحركة التمعجية للسوائل باهتمام كبير نظرًا لاستخداماتها الواسعة في المجالات الميكانيكية والبيولوجية، وتأثيرها على الحركة البيولوجية للسوائل في أنظمة فسيولوجية متعددة، كحركة الطعام في المريء، وتدفق البول، وتداول الدم، وحركة الكيموس في الجهاز الهضمي. وقد أجريت العديد من الدراسات حول النقل التمعجي في أنابيب وأشكال هندسية مختلفة، مع الأخذ بعين الاعتبار عوامل كالحرارة، واللزوجة، وخصائص الجدار، وأنواع مختلفة من السوائل (نيوتونية وغير نيوتونية)، مثل سوائل والترز ب، وسوائل كاسون، وسوائل أولدرويد، وسوائل الترددات اللاسلكية. كما تم دراسة تأثير عوامل أخرى مثل الحرارة، والمجال المغناطيسي، والحمل الحراري، والانزلاق، وخصائص الجدار على النقل التمعجي في مختلف الظروف. اهتمام خاص مُنصب على السوائل غير النيوتونية، وتطبيقاتها في مجالات متعددة، بما في ذلك البيولوجيا، والطب، والصناعة. أخيرًا، تُناقش الدراسة استخدام طريقة اضطراب التماثل المُحسّن (هبم) لحل المعادلات غير الخطية، وتطبيقها على دراسة الحركة التمعجية للكائنات الحية الدقيقة في سائل رابينوفيتش، مع التركيز على تأثير عدة عوامل، وتطبيقاتها الهامة في القنوات الحيوية للجسم.