مزايا التحكيم في مجال المعاملات الإقتصادية التي تبحث على نظام أكثر مرونة من القضاء ، كونه يوفر حاجيات هذه المعاملات ذات الطابع الدولي من حيث تيسير إجراءات فض المنازعات التي تنشأ حولها، و يمكن إجمال مزايا التحكيم في الآتي: أولا : سرعة الفصل في النزاع تسوية المنازعات بواسطة التحكيم تحقق السرعة والبساطة في الإجراءات، وقد اشترطت معظم أنظمة ومؤسسات التحكيم التجاري الدولي وضع مدة معينة يتوجب صدور حكم التحكيم فيها لتفادي التأخير، ثانيا: الحفاظ على أسرار الخصوم حيث يعد مبدأ العلانية من أسس التقاضي و ضمانه لتحقيق العدالة، إلا أنها قد تنقلب سلبا على التجار لأن من شأنها إفشاء أسرارهم الصناعية و التكنولوجية أو إتفاقيات خاصة ثالثا: حرية المحتكمين في تحديد و اختيار القانون الواجب التطبيق من مزايا التحكيم مقارنة بالقضاء، يفصل وفقا له المحكمون في النزاع المعروض عليهم، و يمكن ترك هذا الإختيار للمحكمين، رابعا: قلة النفقات من سمات التحكيم قلة التكاليف مقارنة بإجراءات التقاضي أمام محاكم الدولة يدرجاتها المختلفة، والخبراء والمحضرين، غير أن أتعاب المحكمين مهما كبرت فلا يمكن مقارنتها بالمبالغ المتنازع حولها. قد يكون القاضي بارعا في مجال اختصاصه، و لكنه في أغلب الأحيان يكون قليل الخبرة في شؤون التجارة الدولية، الأمر الذي يستدعي معه تعيين خبير مختص ، مما يؤدي إلى طول أمد النزاع و كثرة النفقات. لذلك يكون من الأجدر اللجوء إلى الخبير مباشرة ، وقد أثبت الواقع العملي أن التحكيم هو النظام البديل و الذي عمل على ترسيخ مجموعة من الحلول التي تتجاوب و خصوصية مشكلات التجارة الدولية و عقودها . رغم المزايا السالفة الذكر، وأن القضاء هو إحدى سلطات الدولة تحقق من خلاله وظيفة إقامة العدالة،