تُعد هذه القضية معقدة وذات أبعاد تختلف من بلد إلى آخر، بحسب الأوضاع الاجتماعية السائدة. يمكن أن تُعزى التغييرات الضخمة التي تؤثر على حجم القوى العاملة ومستوى دخلها في الدول الصناعية نفسها إلى موجة الابتكارات الصناعية الجديدة، أكثر مما يمكن أن تعزى إلى تصاعد اتجاه العولمة نفسه. لأن الاهتمام بالرأسمال البشري وتطويره وزيادة قدرته على التكيف مع التطورات التكنولوجية العملاقة الجارية عالميا، هي من أهم عوامل الاستفادة من العولمة، لابد من تعميم مبادئ التنمية المستدامة في الأقطار العربية، والنظر إليها على أنها ليست نقيضة مقتضيات العولمة التي أصبحت مهيمنة على النظام الاقتصادي الدولي، بل على أساس أن استيعاب مبادئها والعمل الدؤوب من أجل تطبيقها هو المدخل الصحيح إلى مواجهة مقتضيات العولمة والتكيف معها بالشكل الناجح لصالح الاقتصاد المحلي. إصلاح القطاع التربوي وربطة بالقطاعات الإنتاجية بشكل فعال، وتأمين استقرار العاملين فيها في حياتهم المادية بغية القضاء على عمليات الرشوة والفساد. كما تحقيق العدالة الضريبية بين الفئات الاجتماعية المختلفة، إضافة إلى العمل على تطوير الإطار المؤسسي والقانوني والسلك القضائي، واضطلاع مؤسسات القطاع العام والخاص باتخاذ التدابير التي تكرس احترام البيئة وصيانتها.