الملخص: الدراسة الحالية بعنوان (المساندة الوالدية ومساندة الأقران وعلاقتهما بإدراك صورة الجسم لدي عينه من مصابي الحروق)، تعد التشوهات الناتجة عن الحروق من أشد أنواع الحوادث الصدمية قسوة علي الفرد وتتفاوت خطورتها فتهدد التوازن الداخلي للفرد، وينعكس ذلك علي إختلال إدراك صورة الجسم وظهور آثار نفسية وسلوكية سلبية، كما وأن كثيراً من المصابين بتشوهات جسدية لا يعانون من التشوهات في حد ذاتها بقدر ما هي نتيجة لتبني صورة ذهنية سلبية تتعلق بصورة الجسم المدركة تتسم بالرفض والنبذ واليأس والشعور بالخزي والوصمة الاجتماعية، وتتكون الصورة الذهنية السلبية لصورة الجسم نتيجة التصورات الخاطئة. لذا ركزت هذه الدراسة علي فئة المصابين بتشوهات ناتجة عن الحروق حيث أن إصابات الحروق ليست بالمرض الذي من الممكن أن يتعافي منه المريض وينتهي في وقت ما، بل تظل التشوهات والندبات الناتجة عن الحروق مع المصاب طيلة حياته برغم خضوعه للعلاج والجراحات اللازمة، حتي وإن حدث تحسن يظل آثارها واضح للمصاب والمحيطين، ومع التطور في أساليب العلاج الطبي، برزت الحاجة إلي الاهتمام بالجوانب النفسية والإجتماعية للمصابين بالحروق وتقديم المساندة لهم، لاسيما فيما يتعلق بإدراكهم لصورة أجسامهم بعد الإصابة. ويمكن تحديد أهداف الدراسة في الآتي: معرفة الفروق بين متوسطي درجات الذكور والإناث في متغيرات الدراسة (المساندة الوالدية – مساندة الأقران – الإدراك السلبي لصورة الجسم) لدي عينة من مصابي الحروق، ومعرفة طبيعة العلاقة الإرتباطية السالبة بين المساندة الوالدية والإدراك السلبي لصورة الجسم لدي عينة من مصابي الحروق ، معرفة العلاقة الإرتباطية السالبة بين مساندة الأقران والإدراك السلبي لصورة الجسم لدي عينة من مصابي الحروق ، ومعرفة التأثير الدال إحصائياً لكل من النوع (ذكور – إناث) ودرجة الإصابة ومدة الإصابة والتفاعل الثنائي والثلاثي بينهم علي الإدراك السلبي لصورة الجسم لدي عينه من مصابي الحروق. ويمكن صياغة مشكلة الدراسة الحالية في محاولة الإجابة علي التساؤلات الآتية: -هل هناك فروق دالة إحصائياً بين متوسطي درجات الذكور والإناث في متغيرات الدراسة (المساندة الوالدية ومساندة الأقران والإدراك السلبي لصورة الجسم) لدي مصابي الحروق؟ -هل هناك علاقة إرتباطية دالة (سالبة) بين درجات المساندة الوالدية والإدراك السلبي لصورة الجسم لدي مصابي الحروق من الجنسين؟ -هل هناك علاقة إرتباطية دالة (سالبة ) بين درجات مساندة الأقران والإدراك السلبي لصورة الجسم لدي مصابي الحروق من الجنسين؟ -هل يوجد تأثيردال إحصائياً للنوع (ذكور – إناث) ودرجة الإصابة ومدة الإصابة والتفاعل الثنائي والثلاثي بينهما علي الإدراك السلبي لصورة الجسم لدي مصابي الحروق؟ أهمية الدراسة: تظهر أهمية هذه الدراسة الحالية إلي التعرف علي طبيعة العلاقة بين المساندة الوالدية ومساندة الأقران والإدراك السلبي لصورة الجسم لمصابي الحروق وهو موضوع لم يحظ بالإهتمام الكافي في الأدبيات العربية، كما وتكتسب الأهمية التطبيقية علي تطوير برامج إرشادية وعلاجية تهدف إلي تعزيز المساندة الوالدية ومساندة الأقران لدعم المصابين بالحروق نفسياً وإجتماعياً. منهج الدراسة: إستخدمت الباحثة المنهج الوصفي الإرتباطي لملائمة طبيعة الدراسة. عينة الدراسة: تكونت عينه الدراسة التي إستخرجت منها الباحثة نتائج الدراسة (100) من الجنسين، من المترددين علي مستشفي حروق أهل مصر بالتجمع الخامس بمدينة الرحاب محافظة القاهرة ومستشفي هيهيا المركزي بابو كبير، خلال الفترة من 23/9/2024 إلي الفترة 1/ 3/ 2025م. أدوات الدراسة: إستخدمت الباحثة مجموعة من الأدوات السيكوميترية لقياس متغيرات الدراسة وهي: 1-إستمارة بيانات ديموجرافية (إعداد الباحثة). 2-مقياس المساندة الوالدية لدي مصابي الحروق (إعداد الباحثة). 4-مقياس صورة الجسم (إعداد مسرة الشاعر/2014). وإستخدمت الباحثة أساليب المعالجة الإحصائية SPPS وهي: (معامل الإرتباط البسيط "بيرسون")، وإختبار "ت" t, وتحليل التباين (الثنائي والثلاثئ)، إلي جانب الإحصاءات الوصفية للمتوسطات والإنحرافات المعيارية. نتائج الدراسة: أظهرت نتائج هذه الدراسة أنه لا توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسطي درجات الذكور والإناث في المساندة الوالدية والإدراك السلبي لصورة الجسم لدي مصابي الحروق، لا توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسطي درجات الذكور والإناث في مساندة الأقران والإدراك السلبي لصورة الجسم لدي مصابي الحروق، توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسطي درجات الذكور والإناث في الإدراك السلبي لصورة الجسم لدي مصابي الحروق، توجد علاقة إرتباطية (سالبة) بين المساندة الوالدية والإدراك السلبي لصورة الجسم لدي مصابي الحروق، توجد علاقة إرتباطية (سالبة) بين مساندة الأقران والإدراك السلبي لصورة الجسم لدي مصابي الحروق من الجنسين، وجود تأثير دال إحصائياً للنوع علي الإدراك السلبي لصورة الجسم ، لا يوجد تأثير دال إحصائياً لدرجة الإصابة علي الإدراك السلبي لصورة الجسم، لا يوجد تأثير دال إحصائياً لمدة الإصابة علي الإدراك السلبي لصورة الجسم، لا يوجد تأثير دال إحصائياً للتفاعل الثنائي بين النوع ودرجة الإصابة علي الإدراك السلبي لصورة الجسم،