اِقْتَرَبَتْ سلمى مِنْ اَلْخَرُوفِ اَلصَّغِيرِ وَأَخَذَتْ تَلَاعُبَهُ وَمُنْذُ ذَلِكَـ اَلْحِينِ أَصْبَحَا صَدِيقَيْنِ يلحقُ بِهَا أَيْنَمَا تَذْهَب وَكَانَتْ تَأْخُذُهُ لِيَرْعَى فِي اَلْغَابَةِ اَلْقَرِيبَةِ وَتَتَسَابَقُ مَعَهُ . وَفِي يَوْمِ مِنْ اَلْأَيَّامِ سمِعَتْ أُمّهَا وَخَالَتهَا تَتَحَدَّثَانِ عَنْ أُضْحِيَّةِ اَلْعِيدِ وَهُمَا تُشِيرَانِ إِلَى صَدِيقِهَا اَلْوَدِيعِ وَلِأَوَّلَ مَرَّةٍ فَهِمَتْ مَعْنَى أَنْ يَكُونَ خَرُفَها هُوَ- أُضْحِيَّة اَلْعِيدِ- . أَخَذَتْهُ إِلَى مَغَارَةٍ لَا يَعْرِفُ مَكَانهَا أَحَدٌ غَيْرِهَا وَرَبَطَتهُ ثُمَّ عَادَتْ إِلَى اَلْبَيْتِ. " صَاحَتْ اَلْأُمُّ : "خَرُوفُ اَلْعِيدِ ضَاعَ كَيْفَ حَدَثَ ذَلِكَـ⸮ قَوْلِي أَيْنَ هُوَ ⸮ أَيْنَ ⸮" بَحَثَ اَلْأَبُ والأبناءُ عَنْ اَلْخَرُوفِ طَوِيلاً لَكِنَّ دُونَ جَدْوَى . اِلْتَجَأَتْ إِلَى جَدِّهَا اَلْعَزِيزِ وَهِيَ تَبْكِي وَتَقُولُ : " لِمَاذَا يَجِبُ أَنْ نَذْبَحَ اَلْخَرُوفُ يَاجْدِي⸮ لِمَاذَا ⸮" ضَمّهَا اَلْجدُّ إِلَيْهِ وَقَالَ لَهَا بِكُلِّ لطفٍ : " اَلْأُضْحِيَّةُ يَا حَبِيبَتِي وَاجِب دِينِيّ وَهِيَ تسْعدُ اَلْفُقَرَاءَ وَالْمَسَاكِينَ عِنْدَمَا نَتَصَدَّقُ بِجُزْءٍ مِنْهَا لِيَفْرَحُوا وَيَحْتَفِلُوا يَوْمَ اَلْعِيدِ . " فَقَالَتْ : " نَعَمْ أعرف ذلكـ لَكِن لُو تعرفْ يَاجْدِي كَم أَحبّ هَذَا اَلْخَرُوفَ اَللَّطِيفَ لَقَدْ أَصْبَحَ صَدِيقِي أرجوكـ يا جدّي ساعدني. "