فما هي إذن الأخطار التي ينطوي عليها تقادم المفاعلات النووية؟ وما هي الدول المعنية بهذه الإشكالية في الوقت الراهن؟ ولماذا تماطل بعض الدول في إغلاق مفاعلات تجاوزت عمرها الافتراضي؟ وما الذي أعاد الاهتمام بهذه المفاعلات لإنتاج الكهرباء في الفترة الأخيرة؟ وهل يجب فعلا التفكير في بدائل أخرى لا تطرح مشكلة الأمان والنفايات المشعة؟ أزمة التقادم. أزمة الطاقة العالمية تفرض شروطها علما أن طوكيو قررت قبل 11 عاما الاستغناء تدريجيا عن الطاقة النووية بعد كارثة انصهار وقعت في ثلاثة مفاعلات بمحطة “فوكوشيما”. وتتصدر الصين حاليا الدول التي يوجد بها أكبر عدد من المحطات قيد الإنشاء، مما بوأها المرتبة الثانية عالميا بعد الولايات المتحدة. لكن الموضوع ما زال يثير انقساما في الرأي العام، والكلفة الباهظة لبناء مفاعلات جديدة. وأصبحت اليوم أمام تحد حقيقي نتيجة مشاكل كثيرة تعاني منها مفاعلاتها الـ58 التي تجاوز أغلبها 30 عاما. رغم شدة الضغوط الممارسة عليها للوفاء بالتزاماتها وإغلاقها بحلول نهاية العام 2022. سواء من حيث كلفة إنشائها، وخفض كلفة الطاقة النووية ما أمكن، بعد التراجع الكبير الذي شهدته تكلفة طاقة الرياح والطاقة الشمسية، بحيث تكون أقل كلفة، وقد وقعت هذه الكارثة بعد انفجار المفاعل الرابع في المحطة بسبب اختبار روتيني أجري بشكل غير صحيح، ما بين تقارير رسمية تفيد بمقتل 31 شخصا، حين وقعت كارثة محطة فوكوشيما في اليابان عام 2011،