يمثل ارتفاع الأسعار وتراجع النمو الاقتصادي، بالإضافة إلى تفاقم البطالة وعجز ميزان المدفوعات، خطرا حقيقيا على إستقرار الاقتصادات في مختلف دول العالم. وبالتالي، أصبح علاج هذه المشكلة ضرورة حتمية لجميع الدول من خلال تبني أدوات السياسة الاقتصادية، مثل السياسات النقدية والمالية. تلعب هذه السياسات دورا هاما في إدارة الاقتصادات الوطنية وتحقيق الاستقرار فيها، حيث يتم تطبيقها بشكل واسع في جميع الدول بغض النظر عن مستوى تطورها الاقتصادي. أصبح أداء المتغيرات الاقتصادية الكلية مرتبطا بشكل واضح بأداء السياسات النقدية والمالية، مما جعل هذه السياسات محط اهتمام كبير في الأبحاث والدراسات الاقتصادية الحديثة، سواء على مستوى الحكومات والمنظمات الدولية أم على مستوى الباحثين. ما هو دور السياسة المالية والسياسة النقدية في تحقيق التوازن في الاقتصاد الوطني؟