ولم يكن لدى معظم الأطفال في الجوار كتب يقرؤونها، وبينما كانت نورة تقلب صفحات كتاب قديم، جمعت كتبها القليلة وأخذتها إلى ساحة الحي، وجعلت كتبها متاحة للأطفال الذين كانوا يمرون بجانبها بفضول. أحد الأطفال (يتساءل): "هل يمكنني أخذ كتاب لقراءته؟" نورة (تبتسم بحماس): "بالطبع! يمكنك استعارة الكتاب وإعادته بعد الانتهاء، حيث قررت أن تجمع كل الكتب القديمة التي لم تعد بحاجة إليها، وبدأت في سؤال جيرانها إذا كانوا يملكون كتبًا لا يحتاجون إليها. تحولت الطاولة الصغيرة إلى مكتبة مصغرة، تتنوع فيها القصص والحكايات لكل الأعمار. حيث كانوا يتجمّعون كل يوم للاستماع إلى نورة وهي تقرأ لهم القصص. وصل أحد المعلمين إلى الحي وشاهد مكتبة نورة المصغرة. أعجب بقدرتها على نشر ثقافة القراءة، وقرر أن يدعمها في توسيع المكتبة. نورة: أردت فقط أن يشعر كل طفل بسحر القراءة، وأثناء جلسة قراءة لأحد الكتب، اكتشفت نورة طفلًا يجلس وحيدًا بعيدًا، اقتربت منه وسألته بلطف إن كان يرغب في الانضمام. الطفل (بصوت خافت): "أتمنى أن أتعلم القراءة، شعرت نورة بأن هذا الطفل يحتاج إلى مساعدتها، فقررت أن تقيم جلسات تعليمية صغيرة في مكتبتها، لتعليم الأطفال الذين لم تتح لهم فرصة تعلم القراءة. أصبح الطفل قادرًا على قراءة كتبه، تحولت مكتبة الأمل إلى مكان ليس فقط للقراءة، بل لتعلم قيمة العطاء ومساعدة الآخرين. أصبح الأطفال يتبادلون الكتب، وصار للحي مكتبة نابضة بالأمل،