تشير الدراسات الأولية إلى فوائد البستنة للمسنين المصابين بأمراض ذهنية مثل الشيخوخة وألزهايمر. ضوء الشمس والهواء النقي في الطبيعة يساعدانهم على الهدوء، بينما ألوان وأوراق النباتات تُحسّن قدراتهم البصرية والحسية. لا يوجد علاج للتقدم في السن، لكن العلم يرى أن البستنة تُحسّن فعليًا من جودة حياة كبار السن. يمكن للمعالج بالبستنة قضاء وقت في الزراعة، مما يساعد في محاربة الإجهاد والتعب، وزيادة فيتامين د من خلال التعرض للشمس، وبالتالي تقوية جهاز المناعة والحماية من أمراض مثل الاكتئاب والسرطان. البستنة وصفة طبيعية تشبه أي هواية مفيدة، فهي تساعدنا على الانفصال عن واقعنا اليومي والتفكير من جوانب أخرى. تساعد البستنة على التغلب على الاكتئاب والقلق المتزايدين في نمط حياتنا المعاصر، ولا تحمل معها متطلبات الأداء الجيد في إنجاز الأعمال والمسؤوليات. كما أنها تُساعد على التفاعل مع الآخرين وتعلم تقبل أقدار الحياة. الحدائق تستدعي فينا شيئًا عميقًا، ولذلك تحولت البستنة إلى نزعة علاجية. وعلى الرغم من وجود متخصصين في هذا العلاج، وجمعيات تقدم هذه الخدمات، إلا أنها علاج سهل وفي متناول الجميع. بضع نباتات، ومرشات وأسمدة طبيعية، وأيد خضراء كافية لتنمو وتزهر حديقتك ونفسيتك. فلنعد إلى الطبيعة والأرض الخضراء، وأهمها الأشجار. الأشجار تشبهنا في تركيبها، مثل رئاتنا. لا تتكلم، لكنها تتواصل معنا، ونلجأ إليها حين نتعب وننشد علاجا لأرواحنا. نستمتع بأصواتها وألوانها وعبق روائحها وأشكالها، ونصغي إلى حكاياتها. وثيقة علاقتنا بها لنلتمس منها الطمأنينة والهدوء والسلام الروحي، ونخرج من قيود جدران وأسوار صماء صنعناها وعزلنا أنفسنا داخلها.