ولكن النفس لا يقدرون أن يقتلوها ( وهي النفخة الإلهية التي نفخها الله في آدم، والتي ينفخها الله في كل جنين بعد أن تتكون بذرة الحياة الأولى المتولدة من الاب والام) يعتقد النصارى في الروح أنها مخلوقة مربوبه، فمن شواهد الكتاب ّ المقدس على ذلك ما جاء في زكريا يقول الرب باسط السموات ومؤسس الأرض وجاعل روح الإنسان في داخله « ويقول الأنبا غريغوريوس (الروح حية وخالدة وهي التي تبعث الحياة فينا ومن دونها فلا حياة للإنسان) ويعتقد النصارى أن أرواح المؤمنين بعد مفارقتها الجسد تتمتع بالسعادة والبهجة في الفردوس مع المسيح، منتظرة القيامة والحياة الأبدية. ويبقى جسده في القبر حتى يوم الدينونة العظيم. ويتمتع المؤمن بالسعادة في حضرة الرب، ويغير هذا الجسد إلى جسد مجيد، يكون على مثال جسد المسيح الممجد الذي قام به من الموت. (وعندئذ يتمتع المؤمن- روحاً وجسداً- بالسعادة والمجد الأبديين. ويتبع الذين رفضوا خلاص المسيح الخطوات نفسها، ثم ترجع إلى الجسد عند القيامة وموت الجسد ودفنه لا يتضمن موت النفس الخالدة. يرقد المؤمن إذاً بالموت- جسده في القبر ونفسه مع المسيح- في انتظار القيامة. وهكذا ينال كل من الأبرار والأشرار نصيبهم الأبدي عند الموت، ولو أن هذا النصيب يكون غير كامل إلى أن يجئ يوم القيامة والحكم النهائي، فالأبرار ينتظرون قيامة أجسادهم يوم القيامة، عندما يموت الإنسان يتحلل جسده في التراب، ولكن هذا الجسد نفسه يقوم في اليوم الأخير. وَسَلَّمَ الْمَوْتُ وَالْهَاوِيَةُ الأَمْوَاتَ الَّذِينَ فِيهِمَا. وَدِينُوا كُلُّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِ”. ونعرف أن الجسد نفسه هو الذي سيقوم من معنى كلمة “قيامة” – فهي تعنى إعادة حياة ما كان ميتاً، وليس إعادة حياة شيء آخر يشبهه في طبيعته. وعل هذا فان الجسد المقام يشبه الجسد الأرضي الذي كان، ويحمل العلامات الخاصة التي كانت به قبل الموت. وملا جاء المسيح ّوأدى رسالته ومن ّثم صلب حسب زعمهم نزل إلى ذلك المكان الذي نزلت فيه أرواح الأنبياء وأخذهم إلى السماء. والغرض من ذلك المكان هو التطهير والتكفير من الذنوب ولكن يمكن تخفيفه بواسطة صلوات القديسين،