الولاء والانتماء من القيم الأساسية التي يؤكدها الإسلام في حياة المسلم، فهما يعبران عن ارتباط الإنسان بدينه ووطنه ومجتمعه ويشكلان أساسا متينا لبناء شخصية قوية وفاعلة في المجتمع. الولاء في اللغة يعني المحبة والنصرة والقرب، كما يكون الولاء للوطن الذي يعيش فيه المسلم ويستظل بأمنه ويحمل جنسيته. أما الانتماء فهو شعور الفرد بالانتساب الحقيقي لوطنه، واستعداده للدفاع عنه والمساهمة في بنائه ، وهو ما يجعل الإنسان مواطنا ويحافظ على أمنه واستقراره ويشارك في بنائه وتقدمه ؛ ويحث المسلم على الوفاء بحقوق وطنه، وعن عائشة لها أن من دعاء النبي و «اللَّهُمْ حَبَّبَ إِلَيْنَا المَدِينَةَ كَحْبُنَا مَكَّة أو أشد. وصَحْحَهَا ، وَبَارِكْ لَنَا في صَاعِهَا وَمُدْهَا». (رواه البخاري ومسلم) ويحث على الإخلاص في العمل والحرص على المصلحة العامة. ويظهر ولاء المسلم لوطنه في التزامه بالتشريعات وبالقوانين والنظم التي تحقق المصلحة العامة ، مثل: المحافظة على الممتلكات العامة، ونشر القيم الإيجابية بين الناس. كما يظهر الانتماء في التعاون مع أبناء الوطن، ونبذ الفرقة والتعصب، والعمل من أجل وحدة الصف والكلمة. والحرص على الأمن والاستقرار. والمساهمة في حل المشكلات الاجتماعية، والعمل على نشر العلم والمعرفة، يسعى للخير،