## تنمية ثقافة التطوع في دولة الإمارات يشير مفهوم التطوع إلى أي مجهود يبذله الفرد لمساعدة الآخرين دون مقابل أو إلزام. ثقافة التطوع هي مجموعة القيم والمبادئ والأخلاقيات التي تحث على فعل الخير. تشجع الفطرة السليمة على تقديم الخير ونبذ الشر، وتعتبر الأعمال التطوعية مصدرا هاما للخير، وتعكس صورة إيجابية للمجتمع. ترتبط ثقافة التطوع بالتنشئة الاجتماعية والسياسية التي يمر بها الفرد. تعتبر دولة الإمارات مجتمعًا يعتمد على تعاليم الإسلام وقيم وعادات وتقاليد الأجداد، ما يدعم ثقافة التطوع. يحث الإسلام على التطوع لفضائله وفوائده الكبيرة، كما كان الرسول يشجع على التصرفات الخيرة. تاريخيًا، تميز المجتمع الإماراتي بالتطوع قبل قيام الاتحاد، حيث اعتمد على التكافل والإخاء بسبب قلة الموارد. ظهرت أنظمة الفزع والشوفة والطراز والمسافر خانة لدعم أفراد المجتمع في مواجهة الظروف القاسية. ## أهمية وفوائد العمل التطوعي: يساهم العمل التطوعي في التنمية الاجتماعية والاقتصادية من خلال: * تخفيف العبء الاقتصادي والاجتماعي على الدولة. * تحقيق التكامل والتضامن بين أفراد المجتمع. * خفض مستوى الفراغ بين الشباب وتقليل الانحراف. كما يمنح العمل التطوعي الفرد: * شعورا بالراحة النفسية. * زيادة السعادة والاعتزاز بالنفس. * اكتساب معارف ومهارات وخبرات جديدة. * ترويض النفس على خدمة الآخرين ونكران الذات. ## مجالات العمل التطوعي: يشمل العمل التطوعي المجالات المادية والمعنوية. فالتطوع المادي يمكن أن يكون ماليًا، مثل التبرعات للجمعيات الخيرية أو الفقراء، أو عينيًا، مثل تقديم الطعام أو الملابس أو بناء المساجد والمدارس والمستشفيات. ويشمل التطوع المعنوي الجهد الفكري، مثل الاهتمام بالبيئة أو الثقافة أو نشر الوعي الديني أو زيارة المرضى وكبار السن. ## جهود الدولة في مجال العمل التطوعي: تولي دولة الإمارات اهتمامًا بالغًا بالعمل التطوعي، وتشرف وزارة تنمية المجتمع على الجمعيات والمؤسسات الأهلية ذات النفع العام، التي بلغ عددها 232 جمعية في عام 2023. توجد العديد من المؤسسات والهيئات المحلية، مثل: * هيئة الهلال الأحمر الإماراتية (1983) * مؤسسة زايد بن سلطان للأعمال الخيرية (1992) * جمعية متطوعي الإمارات (1996) * هيئة آل مكتوم للأعمال الخيرية (1997) * مؤسسة الإمارات (2005) * دبي العطاء (2007) * نور دبي (2008) * مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية (2015) * متطوعو الإمارات (2017) تقدم دولة الإمارات مساعدات خارجية وإنمائية لأقل البلدان نموًا، بغض النظر عن توجهاتها السياسية أو موقعها الجغرافي أو عرق أو لون أو طائفة أو ديانة الناس، وتركز على الاحتياجات الإنسانية. منذ عام 1971 وحتى 2022، استفادت 178 دولة من مشاريع وبرامج المؤسسات الإماراتية المانحة بقيمة 323 مليار درهم إماراتي.