مثّلت مرحلة الاستعمار الفرنسي للجزائر (1830-1962) فصلاً قاتماً في تاريخ البلاد، عانى الجزائريون خلال هذه الحقبة من ويلات الاستعمار على جميع الأصعدة، مما يدل على لمواصلة سياساته الظالمة وأعماله القمعية الهمجية ضد الشعب الجزائري. ومع وصول نابليون الثالث الى الحكم عام 1852م، وتغييره النظام الجمهوري إلى نظام إمبراطوري، إلى دمج الجزائر بشكل كامل مع فرنسا من خلال سياسة "المملكة العربية". تضمنت هذه السياسة مزيجًا من الإصلاحات الإدارية والاقتصادية والاجتماعية، والتي هدفت إلى تحويل المجتمع الجزائري وتنميته على النموذج الفرنسي , فقد سعى أيضا إلى تعزيز الاستعمار الفرنسي في الجزائر، من خلال توسيع الاستيطان وفرض سيطرته على كافة المجالات، إلا أنه أظهر في الوقت ذاته بعض الانفتاح على الجزائريين. مثل منح بعض الحقوق السياسية للجزائريين، وإنشاء مجالس بلدية تم تمثيل الجزائريين فيها.