يبدأ على أحمد عُمَلَهُ منذ الصباح، لا يَتَوَقَّفُ إِلَّا لِدَفَائِقَ يَتَناوَلُ فِيها لقمة تسد جوعه وتعينه على إتمام عمله الشاق . وَيَنْهَالُ عليه ضربا بالمطرقة حتى يتفتَ . فَيَأْخُذُ غَيْرَهُ وغَيْرَه وهكذا دواليك ، يُغطي وجهه بوشاح لا يظهر منه إلا عيناه ظنا منه أنه يحميهِ مِنَ الغُبارِ الْمُتطاير، ويقيه من المرض الفتاك السلكوز الذي يُهاجم جهازه التنفسي . ويمسح به عَرَقَهُ الطاهر ، وعلى وجهه مَسْحَة قوية من الرجولة والآنفة.