لقد أظهر التحليل المالي أن مبدأ "التكلفة التاريخية" لا يزال هو المهيمن المطلق على تقييم الأصول، قد يؤدي إلى عدم إظهار المركز المالي الحقيقي للمؤسسة في ظل التغيرات الاقتصادية المتسارعة، مما يجعل الميزانية تعبر عن قيم ماضوية لا تعكس الواقع السوقي للأصول، إلا أنه قد يقلل من القيمة الدفترية لأصول المؤسسة ويخفي حجم الاستثمار الحقيقي في البنية التحتية الرقمية التي تساهم في تحقيق منافع اقتصادية مستقبلية. هذا الاستهلاك الكلي للأصول بنهاية عام 2025 لا يمثل مجرد إجراء حسابي، مما يهيئ المؤسسة محاسبياً لدورة استثمارية جديدة تهدف إلى تحديث أسطولها التقني ووسائل نقلها وفق مبدأ الاستمرارية. إن الانتقال نحو التوافق الكامل مع معايير IFRS ليس مجرد خيار محاسبي تقني، بل هو ضرورة اقتصادية لرفع كفاءة المؤسسة وجذب الاستثمارات. إلا أن الإرادة الحالية للإصلاح المالي تشكل فرصة حقيقية لتقليص هذه الفجوة والوصول ببيئة المحاسبة إلى مستويات الشفافية العالمية،