أنا ناقمة على وضعي الحالي وغير راضيه بهذا الواقع، وناقمة على كل من حولي وعلى كل شيء، اعاني من قلق وتوتر وخوف رهيب لا يهدأ عذاب لا يتوقف داخل ذاكرتي التي لم انسى تلك الليالي العذاب استيقظ من نومي على وجع والم أصراخ من شدته، محبوسة في غرفة اشبه بزنزانة للتعذيب او بالأحرى قفص كله قهر لم أرى فيه غير كل فنون التعذيب بمنتهي القسوة لم أتوقع أنني سوف أخرج حية من تلك المحنة، تلك الفترة التي قضيتها كنت أناجي ربي تارة باسم الالم وأخرى باسم الخوف الذي عشش في كياني فحطم كل ذرة مني. في داخلي ثورة على ذلك الوجع الذي يتغلغل الى اللاعماق وهناك الكثير من الخيبات بركان من الاحاسيس على وشك الانفجار. لذلك شكلت هاجس هم لأمي أنظر نحوها بخوف وانتباه ثم يركبني عصياني . في لحظة أشتاق إلى الخارج الى فنجان قهوة مليئ بالامل، أهرول مسرعة الى الخروج كان اللقاء الأول أقف أبتسم، ما هي إلا خطوات قليلة حتى أصل الى الباب. مستلقية على السرير مرتبكة قليلا تمسح وجهها وعينها، كالعادة أحاول تجميع ذاتها بكل قوة، ما يقطع خيالاتها صوت ااممرضة يقترب مني لتزكرني بالادوية مع إبتسامة خفيفة وتذهب.