قسم أصول التربية . إنسان هذا الزمان عالميته أو كما يشير أنور عبد الملك (٢) بأنه جزء لا ينفصل من العالم المعاصر. إذ إنه مع بداية القرن الحالي والذي يؤرخ به بداية العالم المعاصر والتحولات تتسارع باضطراد والمسافات أخذه في التقلص، والذي جعل من العالم، رغم الساعه وتعدد أطرافه أو أجزائه قرية صغيرة والعالم المعاصر الذي نحن من معاصرية، العالم، بل على العكس من ذلك فقد اشتدت الأزمات واصبح البقاء والأمن الإنساني والتعايش البشري بأكمله من مشكلات العالم المعاصر الرئيسية (۳). ومن هنا فقد لا نذهب بعيدا حين نشارك غيرنا الرأي في أن العالم الذي نعيشه هو عالم المتناقضات مليء بالأزمات والصراعات والمخاوف من ناحية، أخرى. وبالإضافة اليه، فقد ازدادت حدة الصراعات والانقسامات كما تتزايد وباستمرار الهوة الفاصلة والقائمة بين الدول الغنية والفقيرة، فتشتد قسوة الديون والمجاعة في الدول الفقيرة والتي تنذر بزوال بعض دولها من على خريطة العالم السياسية، ويتلازم هذا نفسه مع ظهور خطورة التهديد النووي من الدول القادرة عليه بكل ما يحمله هذا من علامات الفناء للبشرية. ويعود الإيمان بشكل قوى وجها لوجه مع انتشار الفكر العدمي والفسخ الخلقي وتفكك المؤسسات الاجتماعية والإنسانية الثابتة في المجتمعات الصناعية المتقدمة وغيرها،